
أكد عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن الاحتفال بانتصار السادس من أكتوبر لا يقتصر على استحضار بطولات الجنود وتضحياتهم، بل يمتد إلى استخلاص الدروس التي قدمتها هذه الملحمة الوطنية، وتأثيرها في الروح المعنوية للمصريين وقدرتهم على العمل والإنتاج.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية مع مؤسسة القادة تحت عنوان ” نصر اكتوبر والعبور الي الجمهورية الجديدة
وأوضح زايد أن من أبرز الدروس المستفادة من حرب أكتوبر أهمية الحالة المعنوية للشعوب في تحقيق الإنجاز، مشيرًا إلى ما وصفه بدراسات قارنت بين أداء العامل المصري خلال الفترة من عام 1967 وحتى عام 1973، وخلصت، بحسب حديثه، إلى تراجع الإنتاجية عقب نكسة يونيو نتيجة التأثير السلبي للهزيمة على الروح المعنوية، ثم تحسنها بعد انتصار أكتوبر مع استعادة الثقة والشعور بالقدرة على الإنجاز.
وأشار رئيس الهيئة الاستشارية لمؤسسة رسالة السلام العالمية إلى أن هذه الدلالات تبرز العلاقة بين الحالة النفسية والمعنوية للمجتمع وبين قدرته على العمل والعطاء، مؤكدًا أن انتصار أكتوبر لم يكن إنجازًا عسكريًا فحسب، بل مثّل نقطة تحول في الوعي الوطني واستعادة الثقة بالنفس لدى المصريين.
وتطرق زايد إلى أسباب تنظيم الندوات والفعاليات الاحتفالية بذكرى أكتوبر في مختلف المحافظات، موضحًا أن الهدف لا يتمثل في استعادة ذكريات الماضي فقط، وإنما في تعريف الأجيال الجديدة ببطولات القوات المسلحة، وترسيخ قيم التضحية والانتماء والمسؤولية الوطنية، وربط هذه القيم بمتطلبات الحاضر وتحديات المستقبل.
وشدد على أن السلام الحقيقي لا يتحقق بمجرد رفع الشعارات، بل يحتاج إلى قوة قادرة على حمايته وصون استقراره، لافتًا إلى أن التجارب التاريخية تؤكد، بحسب رؤيته، أن السلام الذي لا يستند إلى مقومات تحميه قد يكون عرضة للاهتزاز أمام الصراعات والتهديدات.
وأكد زايد أهمية مخاطبة الجمهور بما يتجاوز سرد الوقائع التاريخية، من خلال طرح الأسئلة التي تساعد على فهم معاني النصر ودروسه، وما يمكن أن تقدمه للأجيال الحالية في مواجهة التحديات، بما يعزز الوعي الوطني ويشجع على العمل والإنتاج والمشاركة في بناء المجتمع.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن استحضار ذكرى أكتوبر ينبغي أن يتحول إلى فرصة لتجديد الوعي بقيمة الإنجاز الجماعي، وترسيخ الإيمان بقدرة المصريين على تجاوز الصعوبات، والاستفادة من روح النصر في دعم مسيرة التنمية والسلام.
الجدير بالذكر ان الندوة يشارك فيها وفد رفيع المستوى من قيادات مؤسسة رسالة السلام العالمية، برئاسة الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام للمؤسسة، والدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة، والدكتور أحمد الشريف، نائب المدير العام للمؤسسة، والدكتور جرجس عوض، الأمين العام للمؤسسة بالقاهرة، والأستاذ عاطف زايد، رئيس الهيئة الاستشارية للمؤسسة، والأستاذ خالد العوامي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية بالقاهرة والدكتور أبوالفضل الإسناوي، والأستاذ إسماعيل عيد، ود. محمد محسن رمضان مستشار المؤسسة لشئون الامن السيبرإني والذكاء الاصطناعي وعضوا مجلس أمناء المؤسسة بالقاهرة د.ابو الفضل الاسناوي والأستاذ اسماعيل عيد والأستاذ محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب القاهرة، إلى جانب الأستاذ خالد عبد العزيز والأستاذ ساري عاطف، من فريق العلاقات العامة بالمؤسسة.




