
قبل انطلاق ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية حول «وحدة الرسالات»، أعرب القمص بضايا نجيب، كاهن كنيسة ٤٥ بالإسكندرية، عن سعادته واعتزازه بما يطرحه المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي من أفكار تدعو إلى ترسيخ المحبة والتفاهم بين أتباع الرسالات السماوية، مشيدا بكتابيه «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» و«بقيادة مصر المعركة الأخيرة»، لما يحملانه من مضامين فكرية وإنسانية تستحق التأمل والحوار. وأكد القمص بضايا نجيب أن كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية» يمثل دعوة مهمة لفتح آفاق جديدة للحوار بين المسلمين والمسيحيين، انطلاقا من البحث عن المشتركات الإنسانية والإيمانية، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، بعيدا عن التعصب وسوء الفهم الذي أسهم في صناعة حواجز لا تتفق مع جوهر الرسالات السماوية الداعية إلى الخير والمحبة والسلام. وأشار إلى أن الحوار الصادق بين أتباع الأديان يمثل ضرورة لبناء مجتمعات أكثر تماسكا، وأن التعرف إلى ما تحمله الكتب الفكرية من رؤى تدعو إلى التقارب يساعد على مواجهة خطاب الكراهية، ويمنح الأجيال الجديدة فرصة لفهم أعمق لقيم التعايش وقبول الآخر. كما أعرب عن تقديره لما يطرحه كتاب «بقيادة مصر المعركة الأخيرة» من أفكار تتصل بدور مصر ومسؤوليتها في مواجهة التحديات، وما تحتاج إليه المنطقة من وعي وتكاتف ورؤية تحمي الأوطان من الصراعات والانقسام، مؤكدا أهمية استحضار الدور المصري في دعم الاستقرار وترسيخ السلام. وتأتي هذه الإشادة قبيل انطلاق ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية «وحدة الرسالات»، التي تسعى إلى تأكيد أن الاختلاف بين البشر لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة، وأن التعاون على الخير والتعارف والحوار هي السبل الأقدر على بناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار. وتنطلق رسالة المؤسسة من مبدأ أن الإيمان الحقيقي لا يتعارض مع احترام الإنسان وصون كرامته، وأن الحوار بين المسلمين والمسيحيين وسائر أتباع الرسالات ليس تنازلا عن العقيدة، بل فرصة للتعارف والتفاهم والعمل المشترك من أجل الإنسان والوطن. وتؤكد المؤسسة أن مصر بما تمتلكه من تاريخ عريق في التعايش بين أبنائها، قادرة على أن تقدم نموذجا عمليا لوحدة المجتمع، وأن تجعل من التنوع مصدر قوة، ومن الحوار جسرا للتقارب، ومن السلام رسالة تتجاوز الحدود إلى العالم أجمع.




