
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تنفيذ خطة وطنية متكاملة تستهدف خفض معدلات الولادات القيصرية في مصر، التي بلغت 88% وفقًا لمسح شمل 53 ألف سيدة، والعمل على تعزيز ثقافة الولادة الطبيعية الآمنة داخل المستشفيات.
جاء ذلك خلال اجتماع الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، مع نخبة من أساتذة أمراض النساء والتوليد، من بينهم الدكاترة عمر عبد العزيز، محمد ممتاز، إيهاب سليمان، عمرو النوري، علاء الفقي، وليد هتلر، عبد الحميد عطية، وشريف راشد الرئيس التنفيذي لشركة «أبتيكيور» الشريك الحصري لـ«فيتابيوتكس» مصر.
وخلال اللقاء، ناقش الحضور التحديات التي تواجه خفض معدلات القيصرية، وفي مقدمتها مخاوف الأمهات من الألم أو التغيرات الجسدية بعد الولادة الطبيعية، إلى جانب لجوء بعض الأطباء إلى إجراء عمليات قيصرية غير مبررة طبيًا في القطاع الخاص أو خارج المستشفيات الحكومية، فضلاً عن انتشار الولادات القيصرية المبكرة قبل الأسبوع التاسع والثلاثين بالمخالفة للإرشادات الطبية العالمية.
وأشارت «الألفي» إلى أن الوزارة بدأت في تنفيذ حزمة إجراءات تنفيذية لخفض المعدلات المرتفعة، تشمل تطبيق إرشادات الولادة الآمنة، وتجهيز غرف للولادة الطبيعية في جميع المستشفيات، وتدريب فرق طبية متخصصة وقابلات على استخدام “البارتوجرام” لمتابعة المخاض، وتوفير أطباء تخدير على مدار الساعة بالتعاون مع القطاع الخاص والجامعات.
كما أعلنت عن إنشاء مراكز تميز لما حول الولادة مزودة بوحدات طوارئ للأم والجنين، وإطلاق حملة توعوية بعنوان بداية آمنة لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الولادة الطبيعية، إضافة إلى تفعيل دور 12 ألف مستشار أسري لمتابعة التوعية المجتمعية، مع إلزام المستشفيات بتقديم تقارير دورية حول معدلات القيصرية وأسبابها.
واتفق المشاركون على أن الهدف من الخطة ليس تقليل القيصريات فحسب، بل تعزيز تجربة الولادة الطبيعية الآمنة في بيئة داعمة للأم، من خلال إتاحة وجود «الدولا» — وهي مساعدة ولادة مدربة تقدم دعمًا نفسيًا وبدنيًا للأم أثناء المخاض — وتطبيق نظام «روبسون» لتقييم نسب القيصرية، إلى جانب توفير أجهزة مراقبة الجنين (CTG)، وتدريب مستمر على الولادة الطبيعية بعد القيصرية (V-BAC)، وربط الحصول على الدرجات العلمية والترخيص المهني بعدد الولادات الطبيعية الموثقة، مع حوافز مالية للأطباء تعادل أتعاب العمليات القيصرية.
وأكدت نائب الوزير أن هذه الخطة تأتي ضمن استراتيجية الدولة لرفع جودة خدمات الأمومة والطفولة، والحد من المضاعفات التي تسببها العمليات القيصرية غير المبررة، بما يضمن حق كل أم في ولادة آمنة وصحية.




