
أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إطلاق برنامج “صحة القلب في أفريقيا” (Healthy Heart Africa)، بالتعاون مع شركة أسترازينيكا مصر، في خطوة تستهدف دعم جهود الدولة في الكشف المبكر عن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والاعتلال الكلوي المزمن، وتعزيز التكامل بين التشخيص والعلاج.
وأوضح الوزير أن البرنامج يمثل تطورًا مهمًا في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة التي تنتهجها الدولة، ويأتي امتدادًا للمبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن أمراض الكلى، مؤكدًا أن أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم تعد من أبرز العوامل المؤثرة على صحة الكلى.
وأشار عبدالغفار إلى أن البرنامج يركز على الحد من هذه الأمراض من خلال التدخل المبكر، بما يسهم في تقليل المضاعفات والوصول إلى مراحل متقدمة، لافتًا إلى أن محاور البرنامج تشمل تدريب الكوادر الطبية من أطباء وتمريض وفق أحدث المعايير العالمية، إلى جانب توفير أدوات متطورة للكشف المبكر.
وأضاف أن البرنامج يعتمد على تطبيق مفهوم “الفحص المزدوج”، الذي يجمع بين تحليل الكرياتينين في الدم، الذي توفره وزارة الصحة، وتحليل الألبيومين في البول، بدعم من شركة أسترازينيكا، بما يعزز دقة التشخيص وسرعة اكتشاف الحالات.
واستعرض الوزير نتائج المبادرة الرئاسية للأمراض المزمنة، مشيرًا إلى فحص نحو 21 مليون مواطن منذ إطلاقها في سبتمبر 2021 عبر 3600 وحدة رعاية أساسية، مع استهداف إجراء 3.9 مليون فحص سنويًا، ترتفع خلال الحملات القومية مثل “100 يوم صحة”.
كما لفت إلى حصول مصر على جائزة الأمم المتحدة (UN Task Force) لعامي 2024 و2025، تقديرًا لجهودها في مواجهة الأمراض غير السارية، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من البرنامج ستبدأ داخل المستشفيات، بهدف ربط الكشف المبكر بالعلاج في موقع واحد، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية لتشجيع المواطنين على تبني أنماط حياة صحية.
من جانبه، أكد الدكتور شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر، أن التعاون مع وزارة الصحة يعكس التزام الشركة بدعم القطاع الصحي في مصر، من خلال نقل الخبرات العالمية وبناء قدرات الكوادر الطبية، بما يسهم في تحقيق نتائج مستدامة وقابلة للقياس في مواجهة الأمراض المزمنة.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار توجه الدولة نحو تطوير نظام صحي شامل ومستدام، يضمن تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي.




