أخبار مصر

الإعلامية الليبية كريمة الشبوكي : سيف الإسلام القذافي استُخدم كأداة سياسية ثم تُرك وحيدًا في مواجهة المخاطر

تتواصل ردود الأفعال العربية والدولية على مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي إذ يخشى الجميع عودة ليبيا مجددا إلى الاقتتال ما يسقط البلاد في مستنقع الفوضى.
ويؤكد مختصون وخبراء في الشأن الليبي أن الحادث سيعرقل المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة موحدة تشرف على إجراء الانتخابات الرئاسية ويعمق الانقسامات السياسية.
قالت الكاتبة الإعلامية الليبية كريمة الشبوكي: في القضايا العامة، لا تُقاس المسؤولية بالفعل الجنائي وحده، بل بالسياق الذي سبقَه والقرارات التي مهّدت له. فالتحليل السياسي للقضية يكشف أن مقتل سيف لم يكن نتيجة أحداث عشوائية، بل نتاج سلسلة من القرارات والتوجيهات التي زجّت به في مسار سياسي هش، قائم على وعود انتخابية بلا ضمانات حقيقية، وتحكمه مصالح ضيقة وأوهام السلطة.
وأضافت : الزج بأي شخص في هذا المسار يجعل من الأطراف التي دفعته تتحمل مسؤولية سياسية وقانونية وأخلاقية كاملة عن ما انتهى إليه المشهد. سيف لم يُقتل لأنه خصم أو معارض، بل لأنه استُخدم كأداة سياسية، ثم تُرك وحيدًا في مواجهة المخاطر، بينما بعض الذين يزعمون اليوم أنهم أنصاره كانوا خارج البلاد آمنين، يراقبون من بعيد، ويحللون الأحداث بتفاهة، دون أن يتحملوا أي خطر حقيقي.
وتؤكد الكاتبة الإعلامية الليبية كريمة الشبوكي أنه من غير العدل رمي المسؤولية على من وفّروا الحماية الحقيقية. فقد ظل العقيد العجمي العتيري، آمر كتيبة أبي بكر الصديق، يضمن سلامته في أصعب الظروف، ورفض المساومات والضغوط مهما كانت كثرتها، مؤكدًا أن الوفاء بالأمانة يتجاوز أي مغريات مادية أو سياسية.
وتابعت : كتب له عمرًا في المرة الأولى، وبقي محميًا خمسة عشر عامًا رغم كل العواصف، لكن المنافقين من حوله أقنعوه بأن الطريق مفتوح، وأن الحكم قريب، وبأن اللعبة مضمونة، فكانت النتيجة مأساوية. هذه الخديعة السياسية تكشف هشاشة بعض الذين يزيّنون السلطة والأوهام، مقابل مصير شخص دفع الثمن وحده.
وتشدد على أنه من الضروري أن يفهم الرأي العام أن العدالة لا تبدأ بالردح أو التحليلات السطحية، بل بتحديد المسؤوليات الحقيقية لكل من صنع الظروف، ومساءلة من استغل الوضع قبل مساءلة من دفع الثمن بأغلى ما يملك.
وتختتم الكاتبة الإعلامية الليبية كريمة الشبوكي تصريحاتها بعدد من التساؤلات هي : من صنع الوهم؟، من أقنعه بالوعود الزائفة؟ ، من حرّضه على السير في طريق محفوف بالمخاطر؟ ومن اليوم يبكي على دم هو شريك في إراقته؟.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى