
يدعو الله الناس جميعًا للعيش في أمن وسلام ومحبة وتعاون، بعيدًا عن الكراهية والعدوان. يؤكد المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي أن كل الموروثات والتقاليد البالية لدى المسلمين لا تمت بصلة إلى رسالة رب العالمين، التي تقوم على الرحمة والتسامح والمحبة والعمل للخير ونبذ الكراهية.
وحدة البشرية والمساواة أمام الله
جميع الناس سواسية أمام الله والقانون، دون تمييز لأي قوم أو دين. والقرآن يؤكد ذلك في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ» (النساء: 1)
ويشير الشرفاء الحمادي إلى أن الله أمر الناس بـ نشر السلام والتعاون فيما بينهم، كما في قوله: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ» (المائدة: 2)
حرية الإيمان والاختيار
يؤكد المفكر أن كل إنسان مسؤول عن نفسه أمام الله، وأن الحرية المطلقة في اختيار الدين والمذهب حق إلهي ثابت، كما جاء في القرآن:«وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ» (الكهف: 29)
كما شدد على أن الرسل والأنبياء لم يُعطوا صلاحية التشريع الكامل للناس، وأن أي تدخل بشري في تشريعات الله هو تجاوز وتحريف لما جاء به الإسلام.
التحذير من الفتاوى المضللة
كل من يحرم التعامل الإنساني أو التهنئة بالمناسبات للآخرين يخالف التشريع الإلهي الذي يحث على نشر السلام والتسامح. ويفسر ذلك أن الفتاوى المخالفة لهذه القيم تؤدي إلى الفتن والصدامات في المجتمع.
القرآن مرجعية للسلوك الإنساني
الإسلام نظام اجتماعي وأخلاقي، يضمن أن يعيش الناس إخوة متحابين ومتعاونين، يحترم كل منهم حرية الآخر وحقه في الحياة والدين والمعتقد.
«وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ» (البقرة: 186)
رسالة الإسلام: سلام وعدل للجميع
الشرفاء الحمادي يوضح أن الإسلام الحقيقي رسالة سلام وعدل، ويجب أن يظل القرآن الكريم هو المرجعية الوحيدة للمسلمين، بعيدًا عن أي وساطة أو تحريف بشري. كما يحذر من اختطاف الدين من قبل أي جماعات أو تنظيمات تستغل الدين لأغراض سياسية أو حزبية.
ختامًا:
كل الناس إخوة في الخلق، متساوون أمام الله.
الإسلام نظام أخلاقي واجتماعي، يحمي الإنسان وحقوقه.
الحرية في اختيار الدين والمذهب حق إلهي.
أي تحريف أو تدخل بشري في شريعة الله يؤدي للفتن.
المرجعية الحقيقية للإسلام هي القرآن الكريم، لا شعارات أو تنظيمات حزبية.
المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، باحث ومفكر إماراتي، متخصص في الشأن العربي والدعوة لإحياء الخطاب الإلهي، مع التركيز على أن يكون القرآن الكريم المرجعية الوحيدة للمسلمين.




