
كثّف المغرب جهوده لتفادي تصعيد عسكري كبير في ليبيا، وللتوصل إلى حل توافقي بشأن تشكيل سلطة تنفيذية انتقالية موحدة، ستكون مهمتها الرئيسية التحضير لانتخابات عامة حرة، وتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب الليبي، وتعزيز الأمن، في ظل استمرار التنافس بين حكومتي عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وفتحي باشاغا في سرت.واستضافت المملكة المغربية، اليوم الجمعة، اجتماعات سياسية وعسكرية وأمنية ليبية موسعة في منتجع بوزنيقة جنوب العاصمة الرباط.وعلمت قناة “العربية / الحدث” من مصادر قريبة من الملف الليبي، أن هذه الاجتماعات يشارك فيها، إلى جانب عقيلة صالح رئيس مجلس النواب، ممثلون عن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، من بينهم بلقاسم حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، وحسين العايب، رئيس جهاز الاستخبارات التابع لحكومة الدبيبة.كما ضمت الاجتماعات قادة كتائب عسكرية في المنطقة الغربية يمثلون القوى العسكرية الرئيسية الفاعلة في طرابلس ومصراتة والزاوية وغريان والزنتان ونالوت وبقية مدن الجبل الغربي.ومن بين من تأكد وصوله: عبد الغني الكيكلي، وعماد الطرابلسي، ومحمود بن رجب، وعمر بغداده، وناصر شطيبة، ومحمد الفار، وفهيم بن رمضان، وعبد الحميد تنتوش، وأيوب بوراس، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة.ويُعقد هذا الاجتماع الموسع قبل أيام قليلة من انتهاء الفترة الزمنية لخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في أكتوبر 2020 بضاحية قمرت شمال العاصمة التونسية.ويأتي في سياق سياسي وأمني واقتصادي متأزم، مع عودة التوتر إلى منطقة الهلال النفطي وبدء موجة جديدة من الإغلاقات وأعمال التخريب، وبالتزامن مع فشل ممثلي مجلس النواب ومجلس الدولة الأعلى في التوصل إلى حل بشأن القاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات.وفي موازاة ذلك، يشارك مفاوضون ومسهلون من جهاز الاستخبارات الخارجية ووزارة الخارجية المغربية في تسيير هذه المحادثات.




