منوعات

د. شكري الميموني: أفكار الشرفاء الحمادي تبرز حقيقة رسالة الإسلام السمحة وتكشف أهل الزيف والتطرف

بعد أن تحدث عن المحاور الستة المختصرة في مجمل مضامين رسالة الإسلام

 

 

القاهرة – محمد فتحي الشريف

تحدث الدكتور شكري الميموني، مسؤول مؤسسة “رسالة السلام” في فرنسا، عن أبرز الأفكار والمحاور الفكرية التي يطرحها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي في أطروحات حول تصويب الخطاب الديني والعودة إلى منهج الله القويم، فيقول: “يجب علينا أن نفرق بين الخطاب الديني الحاضر بيننا حاليًا والخطاب الإلهي الصحيح، والذي يجب أن يكون هو فقط جوهر الدين والمنهج المعمول به دون غيره”.

روايات مكذوبة وإسرائيليات محرفة

وأضاف الميموني في تصريحات صحفية اليوم (الخميس)، أن الشرفاء الحمادي يرتكز في أطروحات على عدد من المحاور الرئيسية، أولها أن كثيرًا مما يُسمّى “الخطاب الديني” مبني على روايات مكذوبة وإسرائيليات وتقاليد بشرية بعيدة عن القرآن، وقد أرهقت الأمة وأبعدتها عن الفهم الحقيقي للدين. بينما “الخطاب الإلهي” هو الذي يُستقى من القرآن وما أوحي إلى محمد ﷺ دون إضافات بشرية، أو روايات موضوعة.

التطرف والعنف يناقضان الدين

وتابع مسؤول مؤسسة “رسالة السلام العالمية” في فرنسا، قائلًا: “المحور الثاني في أفكار الشرفاء هو نبذ التطرف والعنف باسم الدين، يناقض الشرفاء الأفعال العنيفة والتكفيرية التي تُرتكب باسم الإسلام، مؤكدًا أن الإسلام دين الرحمة والعدل والحرية والسلام، وأن هذه الأعمال لا تمثل الدين الحنيف بتاتًا”.

كتاب الله مرجعية وحيدة

وعن المحور الثالث في أفكار الشرفاء الحمادي، قال الميموني إن “العودة لكتاب الله كمرجعية واحدة أمر ضروري ومهم، إذ يدعو الشرفاء الحمادي إلى قراءة القرآن وتدبّره كأساس ومرجعية، والتخلص من التفرقة والتشرذم التي نجمت عن هجر الأمة للقرآن والتشبث بالموروث التقليدي. كما يشدد على أن القرآن هو المصدر الوحيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، ويجب على المسلمين أن يتبعوه بالكامل دون الانغماس في الاجتهادات البشرية التي شوهت الرسالة”.

الفرقة والخلاف والصراع

وحول مفاهيم “رسالة السلام” الحقيقية في فكر الشرفاء الحمادي، يقول الميموني: “في المحور الرابع يؤسس الشرفاء فكرَ رسالة الإسلام على هذه المبادئ الأربعة، ويركز عليها كجوهر رسالته في كُتب مثل رسالة الإسلام ورسالة السلام”.

ويؤكد الميموني أن المحور الخامس في ركائز الشرفاء الحمادي الفكرية هو مناهضة الفرقة والتمزق الطائفي، إذ يحذر الشرفاء من انعزال الأمة بسبب الانقسامات والمذاهب، ويعتبر أن الرد الصحيح يكمن في الانسجام حول القرآن كمرجعية واحدة تزيل الفرقة وتوحد كلمة الأمة.

الإيمان أفعال وليس أقوالًا

وحول أهمية العمل والإخلاص في التطبيق لا الاستسهال، كان المحور السادس الذي تحدث فيه مسؤول “رسالة السلام” في فرنسا، إذ قال: “ينتقد المفكر علي محمد الشرفاء الانشغال بالتلاوة أو الألفاظ الجاهزة دون بذل جهد في تطبيق التعاليم، ويبدو أن الإيمان الحقيقي يظهر في العمل المجاهد والفعل الصادق، وليس مجرد كلمات تُقال”.

مؤلفات تترجم الأفكار التنويرية

واختتم الميموني تصريحاته قائلًا إن “المكتبة العربية والفكرية مكتظة بمؤلفات الشرفاء الحمادي التي تعد مرجعًا مهمًا لكل الباحثين عن حقيقة الإسلام، كما جاء في القرآن الكريم، ومنها على سبيل المثال كتاب رسالة الإسلام والله أنزل أحسن الحديث وموسوعة ومضات والمسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي، وهناك العديد من المقالات القيمة التي يمكن الرجوع إليها في نقاط ومواضيع خاصة ومدققة، وقد ترجم بعضها إلى عدة لغات ووزعت في جامعات عالمية كجامعة رين ومعهد العالم العربي بباريس ومعهد الإبستيمولوجيا ببروكسل على سبيل المثال”.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى