أخبار مصر

د هاشم بكرى من ندوة رسالة السلام : لا نهضة بلا مرجعية قرآنية | صور

دعوة فكرية لإعادة كتاب الله إلى صدارة المشهد الحضاري .. شفاء القلوب وبوصلة الإصلاح

في إطار فعاليات ندوة مؤسسة رسالة السلام التي عُقدت تحت عنوان ” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ” أكد الدكتور هاشم بكرى، مدير إدارة أهناسيا الأزهرية ومقدم برنامج “وبالوالدين إحسانًا”، أن شهر رمضان يمثل محطة إيمانية كبرى في تاريخ الإنسانية، كونه شهر نزول الكتب السماوية، وفي مقدمتها القرآن الكريم، الذي جعله الله هدى للناس وشفاءً للقلوب قبل الأبدان.

وأوضح بكرى أن فريضة الصيام تعد من أعظم العبادات التي شرعها الله لتحقيق التقوى، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ… لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، مؤكدًا أن خصوصية رمضان لا تقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل تمتد إلى كونه شهر نزول الرسالات التي أرست منهجًا أخلاقيًا للإنسانية جمعاء.

وأشار إلى أن ليلة القدر تكتسب عظمتها من كونها الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن الكريم، تلك الرسالة التي وصفها الله بأنها «خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، معتبرًا أن إحياء هذه الليلة يجب أن يكون بالعمل بالقرآن لا الاكتفاء بالاحتفال بها.

وشدد الدكتور هاشم على أن القرآن ليس كتاب تلاوة فحسب، بل هو شفاء ورحمة وسكينة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ»، لافتًا إلى دراسات علمية تناولت أثر الاستماع للقرآن في تعزيز الطمأنينة والاستقرار النفسي، من بينها أبحاث أشارت إلى نتائج إيجابية في هذا السياق.

وقال الدكتور هاشم ان ما اقدمه منسجم مع المشروع الفكري للمفكر العربي علي الشرفاء الحمادي الذي يؤكد في أطروحاته المتكررة بأن جوهر الإصلاح يبدأ بالعودة الصادقة إلى القرآن الكريم كمرجعية عليا تضبط مسار الفرد والمجتمع، بعيدًا عن الانحرافات الفكرية والتشريعات البشرية المتناقضة.

وفي ختام كلمته، ربط بكرى بين روح رمضان وروح النصر، مشيرًا إلى أن انتصار أكتوبر تحقق في أيام الصيام، بما يؤكد أن الإيمان والعمل يصنعان التحولات الكبرى ودعا إلى أن يكون رمضان مناسبة حقيقية لمراجعة النفس وتجديد الالتزام بمنهج القرآن، مؤكدًا أن العودة إلى كتاب الله لم تعد خيارًا ثقافيًا أو وعظيًا، بل ضرورة حضارية وأخلاقية لاستعادة قيم العدل والرحمة وبناء مجتمع متوازن .

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى