
شارك الدكتور هشام ستيت، رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، في أعمال المائدة المستديرة التي نظمها التحالف الصحي الألماني، بمشاركة ممثلي عدد من كبرى الشركات الألمانية العاملة في قطاع الرعاية الصحية، لبحث فرص التعاون وتعزيز الاستثمار في الصناعات الطبية بمصر.
وأكد ستيت، خلال كلمته، أن الدولة المصرية تضع قطاع الرعاية الصحية ضمن أولوياتها الاستراتيجية، في ظل الدعم الذي توليه القيادة السياسية لتوطين الصناعات الطبية، وتعزيز التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعات والخدمات الطبية.
واستعرض رئيس الهيئة أبرز الفرص الاستثمارية التي يتمتع بها السوق المصري، باعتباره الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب الدور الذي تقوم به هيئة الشراء الموحد في تطبيق منظومة شراء مركزية تعتمد على الشفافية والتخطيط طويل الأجل، بما يوفر رؤية مستقرة للمستثمرين ويعزز مناخ الاستثمار.
كما تناول برنامج الدولة لتوطين الصناعات الطبية، والذي يشمل تصنيع الأدوية المبتكرة واللقاحات والمستلزمات والأجهزة الطبية، إلى جانب أجهزة الأشعة والتشخيص والحلول الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية.
وأشار ستيت إلى مشروع المخازن الطبية الاستراتيجية، الذي يمثل نقلة نوعية في البنية اللوجستية للقطاع الصحي، من خلال منظومة متطورة للتخزين والتتبع والإمداد، ومنطقة حرة صحية تستهدف دعم حركة التوزيع وإعادة التصدير، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية الطبية.
وأكد أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة مع العديد من الأسواق، يمنح الشركات المصنعة داخل البلاد فرصًا واسعة للوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، فضلًا عن الاستفادة من آلية المشتريات المجمعة الأفريقية، بما يدعم توسع الاستثمارات في القطاع.
وشهدت المائدة المستديرة مناقشات مع ممثلي الشركات الألمانية حول فرص نقل التكنولوجيا، والتصنيع المشترك، وتطوير سلاسل الإمداد، وإقامة شراكات استراتيجية طويلة الأجل تدعم الأمن الصحي في مصر والقارة الأفريقية.
وعلى هامش الفعالية، عقد رئيس الهيئة سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع ممثلي عدد من الشركات الألمانية العالمية، لبحث فرص التعاون في مجالات التصنيع المحلي، ونقل الخبرات، وتطوير التكنولوجيا الطبية، بما يسهم في دعم استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات الطبية وتعزيز قدراتها الإنتاجية.




