
في خطوة تعكس تنامي التعاون الثقافي والفكري بين مؤسسة رسالة السلام العالمية والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، عقد وفد المؤسسة، الذي ضم القس الدكتور جرجس عوض، الأمين العام للمؤسسة بالقاهرة، والباحث محمد فتحي الشريف، عضو المؤسسة والمشرف العام على المكتبة الرقمية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، اجتماعًا مع الحاج محمد عفيفي، مدير المركز الإسلامي “إيثار” بمدينة كورسيكو التابعة لميلانو الإيطالية، لبحث آفاق التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وشهد اللقاء الاتفاق على إطلاق تعاون بين المركز الإسلامي “إيثار” والمكتبة الرقمية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، إلى جانب التعاون مع المكتبة الصوتية التابعة للمركز، بهدف إتاحة المؤلفات والمواد الفكرية والتنويرية لأكبر شريحة من أبناء الجاليات الإسلامية في إيطاليا.
كما اتفق الجانبان على توزيع كتب ومؤلفات المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي على سبع مكتبات تابعة للمركز الإسلامي في مختلف المدن الإيطالية، بما يسهم في وصول الفكر التنويري إلى أبناء الجاليات العربية والإسلامية، ويعزز ثقافة الحوار والاعتدال.
وتناول اللقاء أهمية توجيه المشروع الفكري إلى فئة النشء والشباب، حيث تم الاتفاق على توزيع المؤلفات داخل الأنشطة الشبابية والتعليمية التي يشرف عليها المركز، بما يسهم في بناء وعي جديد قائم على الفهم الصحيح للإسلام وقيم الرحمة والتعايش واحترام الآخر.
واستعرض الحاج محمد عفيفي الإمكانات التعليمية التي يمتلكها المركز، موضحًا أنه يضم 16 فصلًا تعليميًا تستقبل أبناء الجاليات العربية والإسلامية، إلى جانب الدارسين من مختلف الجنسيات، لتعليم القرآن الكريم واللغة العربية وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وهو ما يجعل المركز منصة مناسبة لنشر الفكر المستنير بين الأجيال الجديدة.
كما ناقش الجانبان إعداد كتاب جديد للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، بلغة مبسطة تتناسب مع مراحل النشء والشباب، يشرح صحيح الإسلام وسماحته، ويقدم المفاهيم الإسلامية بصورة عصرية بعيدًا عن الغلو والتشدد، على أن يستهدف أبناء الجاليات العربية والإسلامية، ولا سيما المصريين والمغاربة، إلى جانب الجاليات القادمة من بنجلاديش ودول آسيا، في إطار مشروع يسعى إلى إحداث نهضة فكرية تعزز قيم السلام والتعايش داخل المجتمعات متعددة الثقافات.
وأكد المشاركون أن هذه المبادرات تمثل بداية لشراكة استراتيجية تهدف إلى نشر المعرفة الرصينة، وبناء وعي مستنير لدى الأجيال الجديدة، وترسيخ خطاب ديني يعكس القيم الحقيقية للإسلام القائمة على الرحمة والعدل والسلام




