شايلوك العصر الحديث: كيف أصبح ترامب تاجر الصفقات الذي يطالب بـ’رطل من اللحم’؟
مارس 6, 2025
جمال المحلاوي
بعد اللقاء المتوتر للرئيس الامريكي مع زيلنسكي رئيس اوكرانيا . يتضح لنا من طريقة تعامل الرئيس الامريكي عدة اشياء منها أنه بالفعل يتعامل بعقلية التاجر اليهودي في (مسرحية شكسبير تاجر البندقية ) شايلوك وصفاته الدنيئة، فإن شايلوك فخور بنفسه ولديه غرائز دنيئة عميقة. والذي يشترط على احد المدينين له بأن يتنازل عن رطل من لحمه إذا لم يتمكن المدين من السداد في الموعد.في مكتب بيضاوي مشحون بالتوتر، اندلعت موجة صراخ بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه من جهة، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهة أخرى. لم تكن مجرد مناقشة عابرة، بل كانت “أكثر الخلافات الدبلوماسية إثارة في التاريخ الحديث”، وفقًا لتقرير نشرته أكسيوس
البداية: خلافات تحت السطح
قبل أن يصل زيلينسكي إلى البيت الأبيض، كانت العلاقة بينه وترامب متوترة منذ عام 2019، عندما حاول ترامب استخدام زيلينسكي لتحقيق مكاسب سياسية ضد منافسه جو بايدن. لكن الأزمة تفجرت في ذلك اليوم الجمعة، عندما بدا أن كل طرف يرى الآخر بعين الشك والاستياء.
ثلاث ضربات فجّرت الأزمة
1. الضربة الأولى: في 15 فبراير، انتقد زيلينسكي علنًا صفقة التعدين المقترحة مع أوكرانيا، والتي ناقشها بشكل خاص مع فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في ميونيخ.
2. الضربة الثانية: وصل زيلينسكي إلى البيت الأبيض بدون بدلة أو سترة، وهو ما اعتبره موظفو البيت الأبيض إهانة لترامب.
3. الضربة الثالثة: خلال الاجتماع، اتهم فانس زيلينسكي بمحاولة “التظلم” أمام وسائل الإعلام، وذكّره بأنه لم يُظهر الشكر الكافي للمساعدات الأمريكية.
– ترامب كان يرى زيلينسكي كـ”ضعيف جاحد”، يعتمد على المساعدات الأمريكية دون تقديم الشكر الكافي.
– زيلينسكي بدوره كان يعتقد أن ترامب “مؤيد لبوتين”، وأنه لا يفهم تعقيدات الحرب الأوكرانية.
المواجهة الملحمية
في لحظة تصادم درامية، قال ترامب لزيلينسكي:
– “أنت لا تملك أوراقًا تلعبها أمام روسيا. أنت تخاطر بحياة الملايين من الناس.”
فرد زيلينسكي بثقة:
– “أنا لا ألعب الورق. أنا جاد للغاية
خلفية التوترات
– ترامب كان يتعامل مع الأزمة الأوكرانية كـ”صفقة تجارية”، بينما رأى زيلينسكي أنها قضية وجودية لأوكرانيا.
– فانس، الذي كان دائمًا معارضًا لتمويل أوكرانيا، اتهم زيلينسكي بـ”القيام بحملة مع بايدن ضد الجمهوريين”، مستشهدًا بزيارة زيلينسكي لمصنع أسلحة في بنسلفانيا مع بايدن.
تداعيات الصدام
– أوروبا كانت في حالة صدمة من طريقة تعامل ترامب مع الأزمة، خاصة مع تجاهله الواضح لعدوان بوتين على أوكرانيا.
– السؤال الكبير: هل يمكن لترامب وزيلينسكي العودة إلى طاولة المفاوضات؟ أم أن هذا الصدام سيكون نقطة تحول في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية؟
وطبقا لما ورد في المرصد المصري في مقال للدكتور مهندس احمد سلطان إنه في يوم 28 فبراير 2025، شهد البيت الأبيض مشادة كلامية مثيرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيمس فانس من جهة، والرئيس الأوكراني فولوديميز زيلينسكي من جهة أخري، وذلك في اجتماع استثنائي حضره عدد من الصحفيين. وأثناء الاجتماع، اتهم “ترامب” “زيلينسكي” بأنه يقامر بإشعال حرب عالمية ثالثة، وهو الأمر الذي أدى إلى توتر الأجواء بشكل كبير. وعلى إثر هذه المشادة غادر الرئيس الأوكراني البيت الأبيض، وقد أشار المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن اتفاق المعادن الذي كان من المفترض أن يُوقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا لم يتم التوصل إليه بسبب هذا التوتر.
وفي إطار هذا التوجه العالمي، عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اهتمامه بتوقيع صفقة مع أوكرانيا تمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى معادنها الأرضية النادرة. على وجه الخصوص، أشار ترامب إلى رغبة بلاده في الحصول على معادن نادرة من أوكرانيا تصل قيمتها إلى حوالي 500 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يعكس الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لهذه المعادن. وتسعى واشنطن بشكل أساسي إلى تنفيذ هذا الاتفاق لفتح المجال أمام تعاون استراتيجي بين البلدين في هذا المجال الحيوي.
وتُعد صفقة المعادن بين الولايات المتحدة وأوكرانيا جزءًا لا يتجزأ من سياسة “ترامب” لتوظيف القوة الاقتصادية في تحقيق أهداف سياسية، مع إضفاء طابع اقتصادي على الدعم الأمريكي لأوكرانيا، مما يجعل المساعدات العسكرية والاقتصادية مرتبطة بشكل أكبر بمصالح الولايات المتحدة الاقتصادية في المنطقة. من جانب آخر، فإن أوكرانيا، التي تواجه تحديات اقتصادية وأمنيةجراء النزاع المستمر مع روسيا، قد تجد في هذا التعاو…