
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي المعني ببحث تطورات الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة وخفض التصعيد.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية مع باكستان، مشيدًا بما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، ومؤكدًا أهمية انتظام انعقاد الآليات المشتركة، وعلى رأسها اللجنة المشتركة بين وزيري خارجية البلدين.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع إمكانات البلدين، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة والسلع.
وفي هذا السياق، أكد عبد العاطي أهمية تعميق الشراكة الاقتصادية من خلال تعزيز الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية في البلدين، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لكل من مصر وباكستان كمحاور رئيسية في حركة التجارة الدولية، لاسيما عبر الربط بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر، بما يدعم سلاسل الإمداد الإقليمية ويعزز فرص توطين الصناعات ذات القيمة المضافة.
كما استعرض الوزير الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أهمية تفعيل مجلس الأعمال المشترك لدعم دور القطاع الخاص في تنمية العلاقات الثنائية.
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث استعرضا الجهود المبذولة في إطار الرباعية الدولية لخفض التصعيد، وتشجيع المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في احتواء التوترات وتفادي تداعياتها على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأكد وزير الخارجية المصري أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة الراهنة، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمنع اتساع نطاق الصراع. وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.




