غير مصنف

مصطفي منيسي: «لا تفسدوا في الأرض» نداء قرآني لإنقاذ الأوطان.. وحروب الوعي تُواجه بالإيمان والوحدة

 

 

أكد اللواء مصطفى منيسي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن مصر أرض السلام والحضارات، والأرض المقدسة التي تجلّى فيها الله سبحانه وتعالى على نبيه موسى عليه السلام في طور سيناء، مشددًا على أن الوطن ليس مجرد رقعة جغرافية، بل كيان حي يرتبط به الإنسان وجدانيًا، وتتجسد فيه هويته وقيمه وعاداته وتقاليده، ومعاني الكرامة والمواطنة والأمن والأمان.

 

جاء ذلك خلال ندوة «الحفاظ على الأوطان واجب ديني وأخلاقي»، التي نظمتها مؤسسة رسالة السلام ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث أوضح منيسي أن حب الوطن والدفاع عنه ليسا شعارات تُرفع، بل واجب وطني وعبادة دينية، مستشهدًا بالآيات القرآنية التي تؤكد أن المؤمن هو من يبني ولا يهدم، ويصلح ولا يفسد، وأن الفساد والنزاع كانا سببًا رئيسيًا في ضياع الأمم وتراجع قوتها.

 

وأشار إلى أن القرآن الكريم رسّخ مبدأ الاتحاد باعتباره مصدر القوة، وهو ما ينعكس على إتقان العمل، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، محذرًا من خطورة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تُستخدم كأدوات لإشعال الفتن وضرب تماسك الدول من الداخل.

 

وشدد اللواء مصطفى منيسي على أن مصر كانت وستظل «على قلب رجل واحد»، مؤكدًا أن النعرات الطائفية تمثل أحد أخطر التحديات التي تهدد الأوطان، وداعيًا إلى ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي، وتعزيز روح التعاون بين أفراد المجتمع، وتقوية الروابط الإنسانية القائمة على الرحمة والمساواة، وتخفيف المعاناة عن الفئات الأكثر احتياجًا.

 

وأكد أن التحديات التي تواجه الدولة المصرية اليوم لا تقتصر على المواجهات العسكرية فقط، بل تمتد إلى حروب الوعي والفكر، ومحاولات تنفيذ مخططات إسقاط الدول عبر التفريق وبث الشكوك، موضحًا أن الوطن هو «البيت الكبير» والضمان الحقيقي لمستقبل الأجيال القادمة.

 

وفي ختام كلمته، أكد اللواء مصطفى منيسي أهمية المشروع الفكري للدكتور علي الشرفاء الحمادي، الذي يقوم على أن العودة إلى القرآن الكريم تمثل الركيزة الأساسية لحماية الأوطان، وترسيخ قيم الوحدة، ونبذ الفتن، وبناء إنسان واعٍ يدرك أن الحفاظ على الوطن مسؤولية أخلاقية ودينية قبل أن تكون واجبًا سياسيًا.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى