
شهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، يرافقه السيد وليد جمال الدين رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فعاليات التشغيل التجريبي لأحدث وأكبر محطات الحاويات بميناء السخنة، والتي تقوم بتشغيلها شركة هاتشيسون الصينية ضمن تحالف عالمي يضم COSCO و CMA CGM.
وتُعد محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات من أكبر مشروعات الموانئ في مصر، حيث يبلغ إجمالي أطوال أرصفتها 2.6 كيلومتر على مرحلتين، بمساحة تصل إلى 1.6 مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تبلغ 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، مع قدرتها على استقبال السفن العملاقة بطول يصل إلى 400 متر، ما يعزز من مكانة ميناء السخنة كمركز محوري لتجارة الترانزيت وبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية.
وشهدت مراسم التشغيل استقبال أول سفينة حاويات على أرصفة المحطة، وهي السفينة CMA CGM HELIUM القادمة من سنغافورة، حيث تفقد الحضور غرفة التحكم الرئيسية التي تُدار منها عمليات التشغيل الآلي للأوناش العملاقة، والتي تشمل 6 أوناش رصيف عملاقة (STS) و18 ونش ساحة أوتوماتيكي (RTG) تعمل بأنظمة ذكية متطورة ترفع كفاءة الأداء وتقلل التدخل البشري.
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلنت السيدة كانزي الدفراوي، المحكم الرسمي لموسوعة جينيس العالمية، اعتماد الميناء رسميًا كأعمق ميناء من صنع الإنسان، بعد استيفائه جميع الاشتراطات الفنية، وقامت بتسليم الدرع التذكاري للفريق كامل الوزير.
وأكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية أن هذا الإنجاز يعكس حجم الجهد الذي بذلته الدولة المصرية بتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن إجمالي أطوال أرصفة ميناء السخنة ارتفع إلى 23 كيلومترًا بعد أن كان لا يتجاوز 3 كيلومترات عند إنشائه، ما يجسد إرادة الدولة في تنفيذ مشروعات قومية كبرى رغم التحديات العالمية، ويؤكد أن الشخصية المصرية «لا تعرف المستحيل».
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن عام 2025 يمثل نقلة نوعية في مسيرة التنمية تحت شعار «عام الافتتاحات»، مؤكدًا أن الشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص كانت نموذجًا يحتذى به في تطوير ميناء السخنة، وأسهمت في جذب مشغلين عالميين، وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني وتكامل سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية يمثل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات، ودعم رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي للتجارة والنقل البحري.




