
في إطار دعم التحول الرقمي وتطوير منظومة المعلومات الصحية، ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة والمشرفة على المجلس القومي للسكان، اجتماعًا تنسيقيًا لبحث الترتيبات النهائية للإطلاق الرسمي لنظام المعلومات الصحية DHIS2 في مصر، وذلك بحضور الدكتور عمرو عايد، مساعد وزير الصحة لنظم المعلومات والتحول الرقمي، وبالتعاون مع منظمة اليونيسف وجامعة أوسلو.
ويُعد نظام DHIS2 منصة برمجية عالمية مفتوحة المصدر، تُصنف كأكبر نظام لإدارة المعلومات الصحية (HMIS) على مستوى العالم، حيث يُستخدم في أكثر من 80 دولة لجمع وتحليل وإدارة وتصور البيانات الصحية، سواء على المستوى التجميعي أو الفردي، مع إتاحة مرونة عالية في التخصيص وضمان الملكية الوطنية الكاملة للبيانات.
ويتزامن إطلاق النظام مع تنفيذ دورة تدريبية متخصصة في تصميم نماذج البيانات باستخدام DHIS2، ينفذها برنامج HISP MENA بالشراكة بين وزارة الصحة واليونيسف، بهدف بناء القدرات الوطنية وضمان التبني المستدام للنظام على المستوى المحلي.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن إطلاق DHIS2 يمثل خطوة محورية نحو إنشاء نظام معلومات صحي وطني متكامل ومستدام، يسهم في تتبع الخدمات الصحية والبرامج السكانية بصورة مترابطة، ويدعم استخدام الحلول الرقمية في قياس الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التركيز على بناء الكوادر الوطنية وضمان استدامة المنظومة.
وأشارت إلى نجاح عدد من التجارب التطبيقية للنظام في مصر، لا سيما في تتبع خدمات الوافدين السودانيين والمصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة، وتحويل البيانات إلى سجلات فردية دقيقة، فضلًا عن تطبيقه في مجالات مكافحة الدرن، متابعة نمو الأطفال، وإدارة سلاسل التبريد الخاصة باللقاحات، مؤكدة أهمية تكامل النظم الصحية وحماية البيانات لدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة.
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عايد أن إطلاق DHIS2 يأتي ضمن مسار وطني شامل للصحة الرقمية، ينطلق من رؤية استراتيجية واضحة ويترجمها إلى أدوات تنفيذية عملية، مشيرًا إلى أن النظام يتماشى مع أولويات الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية 2025–2029، من خلال تحسين جودة البيانات، وتوحيد المؤشرات، وبناء لوحات متابعة تحليلية، والانتقال إلى البيانات اللحظية الداعمة لصناع القرار.
وأكد مساعد وزير الصحة أن اختيار نظام DHIS2، بصفته نظامًا عالميًا مفتوح المصدر، يضمن الملكية الوطنية الكاملة للبيانات، والتوافق مع متطلبات الحوكمة والتكامل وحماية الخصوصية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا تدريجيًا في استخدام النظام، إلى جانب تكثيف برامج بناء القدرات وتشكيل فرق وطنية متخصصة، بما يعزز جاهزية النظام الصحي لمواجهة التحديات المستقبلية.




