
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الثلاثاء 10 فبراير، روحي فتوح رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وعزام الأحمد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، في إطار التشاور المستمر حول تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن الوزير شدد خلال اللقاء على ثبات الموقف المصري الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد عبد العاطي أن تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل خطوة أولى مهمة ينبغي البناء عليها للوصول إلى تهدئة دائمة، مشيرًا إلى التزام مصر بمواصلة جهودها لاحتواء التصعيد ومنع تجدد العمليات العسكرية، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع بصورة منتظمة.
وأوضح أن مصر تدعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة برئاسة الدكتور علي شعث، باعتبارها إطارًا انتقاليًا لإدارة الشؤون اليومية وتلبية احتياجات السكان خلال المرحلة الحالية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في القطاع، بما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 2803.
كما جدد وزير الخارجية دعم القاهرة لفكرة تشكيل ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لفصل غزة عن الضفة الغربية أو تقسيم القطاع.
وفي سياق متصل، أدان الوزير الانتهاكات والقرارات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، خاصة ما يتعلق بتوسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وتغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، فضلًا عن أعمال عنف المستوطنين. واعتبر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لفرص تحقيق السلام وحل الدولتين.
من جانبهما، أعرب روحي فتوح وعزام الأحمد عن تقديرهما للدور المصري التاريخي والمحوري في دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بجهود مصر في تثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة، دعمًا لوحدة الصف الفلسطيني، والعمل المشترك من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.




