
بتوجيهات من فخامة السيد رئيس الجمهورية، التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين 26 يناير، بفخامة الرئيس قيس سعيّد، رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة، وذلك خلال زيارة رسمية إلى العاصمة تونس.
وسلّم وزير الخارجية خلال اللقاء رسالة خطية من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره التونسي، نقل خلالها تحيات رئيس الجمهورية وتمنياته لتونس الشقيقة بمزيد من الاستقرار والتقدم والازدهار، مؤكدًا التطلع إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالنفع على الشعبين الشقيقين، في ضوء خصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، وما تشهده من توافق وتنسيق مستمر.
ومن جانبه، طلب الرئيس قيس سعيّد نقل تحياته وتقديره إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بعمق العلاقات الأخوية بين مصر وتونس، وبمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين على مختلف الأصعدة.
وأشاد وزير الخارجية بنتائج انعقاد الدورة الثامنة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من 8 إلى 11 سبتمبر 2025، وما أسفرت عنه من مخرجات تعكس الحرص المتبادل على الارتقاء بالتعاون في القطاعات ذات الأولوية. كما ثمّن النتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة السادسة عشرة للجنة القنصلية المشتركة التي عقدت بتونس يومي 15 و16 يناير 2026، بما يسهم في دعم مصالح مواطني البلدين وتعزيز التعاون القنصلي.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وتونس، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، ودفع الشراكات بين مجتمعي الأعمال في البلدين، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون الاقتصادي ودعم جهود التنمية.
كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية في ظل التحديات غير المسبوقة التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية. وأطلع وزير الخارجية الرئيس التونسي على الجهود التي تبذلها مصر بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والإسراع بنشر قوة الاستقرار الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار، مع التأكيد على أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق، تمهيدًا لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد الوزير عبد العاطي أهمية آلية التشاور الثلاثي بين مصر وتونس والجزائر باعتبارها إطارًا محوريًا لتنسيق جهود دول الجوار المباشر، ودعم الشعب الليبي في تحقيق الأمن والاستقرار، مشددًا على دعم مصر للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها، وتقوم على ملكية ليبية خالصة.
وتطرق اللقاء كذلك إلى عدد من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، من بينها تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الأفريقي، حيث تم التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وتونس إزاء مختلف القضايا الإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة في التنمية والازدهار.




