
أصدرت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج بيانًا أفادت فيه بأن الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، استقبل يوم الخميس 18 ديسمبر، السيد محمود ثابت كومبو، وزير الخارجية والتعاون التنزاني، بحضور السيد بالاماجامبا كابودي، وزير الإعلام والثقافة والفنون والرياضة التنزاني، حيث تناول اللقاء آفاق تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز مجالات التعاون المختلفة بين البلدين الشقيقين.
وخلال اللقاء، قدّم الوزير عبدالعاطي التهنئة لنظيره التنزاني بمناسبة إعادة انتخاب فخامة الرئيسة الدكتورة سامية صولوحو حسن لولاية ثانية، مؤكدًا تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك مع القيادة التنزانية للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي، بما يحقق التنمية والازدهار لشعبي البلدين. وأشار إلى ما تشهده العلاقات المصرية–التنزانية من زخم متزايد، يعكس الحرص المتبادل على تعزيز التنسيق والتشاور السياسي ودفع العلاقات إلى آفاق أوسع.
وأكد وزير الخارجية تنامي اهتمام المستثمرين ورجال الأعمال المصريين بالسوق التنزانية، وهو ما يتجلى في الزيارات المتلاحقة للوفود الاقتصادية والتجارية المصرية، إلى جانب تزايد عدد الشركات المصرية العاملة في تنزانيا.
وشدد عبدالعاطي على أهمية تعزيز حجم التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات، خاصة في مجالات البنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، مشيرًا إلى مشروع سد «جوليوس نيريري» الذي ينفذه تحالف من الشركات المصرية لتلبية احتياجات تنزانيا من الكهرباء، وذلك في إطار التوجيهات الرئاسية بإيلاء المشروع أولوية خاصة. وأوضح أن السد يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين دول حوض النيل، سواء دول المنابع أو دولتي المصب، ويعكس حرص مصر على دعم جهود التنمية بدول الحوض.
كما جدد وزير الخارجية استعداد مصر لتقديم المزيد من الدعم الفني وبناء القدرات للجانب التنزاني في مختلف القطاعات، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة في المجالات ذات الأولوية. وأكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق بشأن القضايا الأفريقية، لا سيما ملف الإصلاح المؤسسي لأجهزة الاتحاد الأفريقي، بما يسهم في تعزيز كفاءة تلك الأجهزة وتمكينها من أداء مهامها بفاعلية، مع التأكيد على ضرورة أن يتم الإصلاح بشكل تدريجي ومنهجي وبمشاركة جميع الدول الأعضاء.
وفيما يتعلق بملف الأمن المائي، أكد الوزير عبدالعاطي أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المصالح المشتركة، مشددًا على ضرورة الالتزام بروح التوافق والأخوة بين دول الحوض، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، والترحيب بالخطوات المتخذة ضمن العملية التشاورية الهادفة إلى استعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل وتنفيذ مشروعات تنموية وفقًا لقواعد القانون الدولي، بما يحفظ حقوق ومصالح جميع دول الحوض.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية والتعاون التنزاني عن تقديره لعمق العلاقات المصرية–التنزانية والتعاون الوثيق بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، مشيدًا بالدور المصري في تنفيذ مشروع سد «جوليوس نيريري»، الذي يمثل علامة فارقة في مسيرة التنمية بتنزانيا وتجسيدًا حقيقيًا لقوة الشراكة بين البلدين. كما أعرب عن تطلعه لقيام السيد رئيس الجمهورية بزيارة تنزانيا للمشاركة في تدشين السد، لما يحمله من رمزية تعكس ما يمكن أن تحققه العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين.




