
التقى الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، بالسيد قيس بن محمد اليوسف وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عُمان، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، لا سيما في مجالات الصناعة، وإقامة المناطق الصناعية، وتعزيز الربط البحري.
حضر اللقاء السفير ياسر شعبان سفير مصر لدى سلطنة عُمان، وممثلو الشركات المصرية المشاركة في المنتدى، إلى جانب عدد من قيادات وزارتي الصناعة والنقل.
وأكد الوزير في مستهل اللقاء عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، مشددًا على حرص مصر على توسيع مجالات التعاون وزيادة حجم الاستثمارات المشتركة، تنفيذًا لتوجيهات القيادتين السياسيتين في البلدين.
وأوضح أن الوفد المصري يضم عددًا من الشركات العاملة في السوق العُماني، خاصة في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية، مشيرًا إلى أن هذه الشركات يمكن أن تمثل نواة لجذب مزيد من الشركات المصرية بمختلف القطاعات، ونقل الخبرات المصرية المتراكمة في مجالات الطرق، والبنية الأساسية، والصناعة، وإنشاء المناطق الصناعية وتطويرها، ومحطات المياه والصرف الصحي.
وخلال الاجتماع، تم استعراض إمكانات شركات المقاولات المصرية ومشروعاتها المنفذة في سلطنة عُمان، حيث أكد الوزير استعداد تلك الشركات لإقامة مصانع لإنتاج مستلزمات البناء والإنشاءات داخل السلطنة، أو استكمال مراحل التصنيع بها، مشيدًا بتجربة المطورين الصناعيين المصريين في إنشاء مناطق صناعية متكاملة وفق أعلى المعايير.
ودعا الوزير إلى التركيز على إقامة مشروعات صناعية تكاملية تعتمد على استغلال الموارد والخامات الأولية المتوافرة في مصر وعُمان، بما يسهم في إنتاج منتجات نهائية تحمل شعار «صنع في مصر» أو «صنع في عُمان»، لافتًا إلى أهمية استثمار خامات الحديد والنحاس المتاحة بالسلطنة لإقامة صناعات مشتركة، خاصة في مجالات تصنيع الكابلات والأسلاك، لتلبية احتياجات السوقين المحليين والتصدير للأسواق الخارجية.
كما شدد على ضرورة تعزيز الربط البحري بين البلدين، من خلال ربط ميناء السخنة المصري – الذي يعمل به أكبر مشغلي الموانئ والخطوط الملاحية العالمية – بميناء صحار العُماني، بما يتيح إنشاء مناطق لوجستية مشتركة في الميناءين، يتم فيها تصنيع المنتجات في أحدهما واستكمالها في الآخر. وأعلن في هذا السياق عن توجيه دعوة رسمية للوزير العُماني المختص وعدد من المسؤولين لزيارة المناطق الصناعية المصرية، والعاصمة الإدارية الجديدة، والمتحف المصري الكبير، للاطلاع على حجم التطور الصناعي والعمراني الذي شهدته مصر مؤخرًا.
من جانبه، أكد وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار العُماني متانة العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، مشيدًا بالإنجازات العمرانية والحضارية التي حققتها مصر، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير والعاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار اليوسف إلى أهمية تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين المصري والعُماني لدراسة فرص التكامل الصناعي، وتقييم جدوى الربط بين الموانئ، بما يسهم في زيادة حركة التجارة البينية، والبناء على نجاحات الشركات المصرية العاملة في السوق العُماني، فضلًا عن الاستفادة من شبكة الاتفاقيات التجارية التي تربط البلدين بالأسواق الإقليمية والدولية.




