
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل على تنفيذ خطة طموحة لتحديث منظومة النشر والتوزيع، تستهدف الوصول إلى “صفر مخازن” خلال الأشهر المقبلة، في إطار تحقيق العدالة الثقافية وضمان وصول الكتاب إلى جميع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته الوزيرة لمناقشة تطوير آليات العمل داخل قطاعات وهيئات الوزارة، خاصة فيما يتعلق بمنظومة النشر والمكتبات العامة، بحضور نخبة من المثقفين والمسؤولين، من بينهم أحمد نوار، ومحمد سلماوي، وأحمد الشهاوي، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وخبراء صناعة الكتاب.
وشددت الوزيرة على أن تحديث سياسات النشر يمثل أولوية رئيسية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الكتب المتراكمة داخل المخازن، مع وضع آليات جديدة للنشر والتسويق تمنع تكرار هذه الظاهرة مستقبلًا، مشيرة إلى أن العدالة الثقافية تعني وصول المنتج الثقافي إلى كل فئات المجتمع، لا سيما في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن الوزارة بصدد إعداد رؤية متكاملة لتطوير مؤسسات صناعة الكتاب، وعلى رأسها الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية، بما يشمل جميع مراحل الإنتاج، بدءًا من التعاقد مع المؤلفين، مرورًا بعمليات النشر، وصولًا إلى التوزيع.
وأوضحت أن هذه الرؤية تعتمد بشكل أساسي على التحول الرقمي، من خلال التوسع في مشروعات الرقمنة، وإطلاق الكتاب المسموع، والاستفادة من منصة “كتاب”، بما يدعم تطوير المنظومة الثقافية ويواكب المتغيرات الحديثة.
كما أكدت وزيرة الثقافة أن الإقبال الكبير على معرض القاهرة الدولي للكتاب يعكس استمرار اهتمام المصريين بالقراءة، وهو ما يفرض على الوزارة مسؤولية مضاعفة لتطوير آليات التسويق والتوزيع، بما يضمن وصول الكتاب إلى مختلف الفئات العمرية وفي جميع المحافظات.
وفي ختام الاجتماع، استمعت الوزيرة إلى مقترحات الحضور بشأن تطوير منظومة النشر، مؤكدة العمل على صياغة خطة شاملة تستند إلى هذه الرؤى، بما يعزز مكانة الثقافة ويخدم القارئ المصري.




