
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس 14 مايو، في الجلسة الموسعة لاجتماع وزراء خارجية دول مجموعة «البريكس» والدول الشريكة، المنعقدة في نيودلهي، وذلك في إطار دعم التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وفي مستهل كلمته، أعرب وزير الخارجية عن تقدير مصر للرئاسة الهندية لمجموعة «البريكس»، مشيداً بمشاركة الدول الشريكة وما تمثله من إضافة مهمة لمسار التعاون داخل المجموعة، بما يعزز تبادل الرؤى والخبرات تجاه التحديات المشتركة.
وأكد عبد العاطي أهمية الأولويات التي تطرحها الرئاسة الهندية، خاصة ما يتعلق بدعم الصمود الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتوسيع مجالات التعاون، ودفع جهود التنمية المستدامة، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.
وشدد الوزير على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف لمواجهة الضغوط الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية العالمية، إلى جانب تداعيات التغيرات المناخية والتحولات التكنولوجية المتسارعة، مؤكداً أهمية توسيع التعاون بين دول «البريكس» والدول الشريكة في مجالات الطاقة المتجددة، والتصنيع، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار.
كما تناول وزير الخارجية تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، محذراً من تداعيات التصعيد المتزايد على الأمن والاستقرار الإقليمي، وتأثيره على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد رفض مصر لكافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الدول العربية، مشدداً على دعم القاهرة الكامل لأمن واستقرار وسيادة الدول العربية الشقيقة، وضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، مع التمسك بالحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات باعتبارها السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان الوزير الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالباً بضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى قطاع غزة دون عوائق، بما يسهم في تخفيف الأزمة الإنسانية ويدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
واختتم وزير الخارجية كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين دول «البريكس» والدول الشريكة، بما يدعم الجهود المشتركة للتعامل مع التحديات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي.




