مقالاتمنوعات

الطلاق يهدد أمن المجتمع”.. كتاب علي الشرفاء يشعل نقاشات ندوة الأحوال الشخصية

– رؤية فكرية تربط استقرار الأسرة بأمن الوطن .. الكتاب يفتح ملف الطلاق من منظور الأمن المجتمعي والاستقرار الإنساني

شهدت الندوة التي نظّمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع شبكة إعلام المرأة العربية حول مشروع قانون الأحوال الشخصية، اهتمامًا واسعًا بكتاب المفكر العربي الكبير علي الشرفاء الحمادي ” الطلاق يهدد أمن المجتمع ” والذي جرى توزيعه على جميع الحاضرين، في خطوة لاقت تفاعلًا وإشادة كبيرة من المشاركين الذين اعتبروا الكتاب واحدًا من أبرز الاطروحات الفكرية التي تتناول أزمة تفكك الأسرة وانعكاساتها على استقرار المجتمع.

وحظي الكتاب باهتمام ملحوظ خلال فعاليات الندوة، حيث حرص عدد من الأكاديميين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الأسري على مناقشة الأفكار والرؤى التي يتناولها، خاصة ما يتعلق بخطورة ارتفاع معدلات الطلاق وتأثير ذلك على الأمن الاجتماعي والنفسي والثقافي داخل المجتمع المصري والعربي.

وفي تصريحات خاصة علي هامش الندوة أكدت السفيرة مشيرة خطاب وزيرة الاسرة والسكان سابقاً أن الكتاب يطرح معالجة مختلفة لملف الطلاق، لا تعتمد فقط على الجوانب القانونية، وإنما تنطلق من رؤية فكرية وثقافية وإنسانية شاملة، تركز على أهمية بناء الوعي المجتمعي وترسيخ قيم المسؤولية والمودة والرحمة داخل الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات.

وأشارت السفيرة مشيرة خطاب إلى أنه ومن خلال قراءة اوليه للكتاب وما يحتويه من موضوعات فإن الكتاب نجح في تسليط الضوء على العلاقة الوثيقة بين استقرار الأسرة واستقرار الدولة، موضحة أن تفكك الأسرة لا يمثل أزمة فردية تخص الزوجين فقط، وإنما يمتد تأثيره إلى الأطفال والبنية الاجتماعية بالكامل، وهو ما يجعل من قضية الطلاق قضية أمن مجتمعي بالدرجة الأولى.

ومن جانبه أشاد النائب عبد الإله عبد الحميد عضو مجلس السوري الأسبق باللغة الفكرية والطرح التحليلي الذي يتبناه الكتاب، معتبر أنه يفتح بابًا مهمًا للنقاش حول ضرورة الانتقال من معالجة الأزمات الأسرية بعد وقوعها، إلى العمل على الوقاية منها عبر التربية السليمة وتعزيز القيم الأخلاقية والدينية والإنسانية داخل المجتمع.

وربط عبد الاله عبد الحميد بين الأفكار التي يتناولها الكتاب وبين المشروع الفكري الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية بقيادة مؤسسها المفكر الكبير علي الشرفاء الحمادي، والذي يقوم على نشر ثقافة السلام المجتمعي وترسيخ قيم العدالة والوعي والتسامح، باعتبار أن بناء الإنسان يمثل الأساس الحقيقي لحماية الأسرة والدولة معًا.

وفي ذات السياق أكد عدد من الحضور أن الكتاب يمثل إضافة مهمة للنقاشات الدائرة حاليًا حول قانون الأحوال الشخصية، لأنه لا يكتفي بطرح حلول قانونية، بل يدعو إلى إصلاح فكري وثقافي شامل يعيد الاعتبار لدور الأسرة في بناء المجتمع، ويعزز من مفهوم المسؤولية المشتركة بين جميع أفرادها.

وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا مع مضامين الكتاب، حيث عبّر عدد من المشاركين عن إعجابهم بما يطرحه من أفكار ورؤى تتعامل مع قضية الطلاق باعتبارها تحديًا مجتمعيًا يستوجب تضافر الجهود التشريعية والثقافية والدينية والإعلامية لمواجهته، مؤكدين أن الحفاظ على الأسرة هو الخطوة الأولى نحو حماية استقرار الوطن ومستقبل الأجيال القادمة

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى