
يكشف الأستاذ علي الشرفاء، مؤامرة بني إسرائيل وتابعيهم من الجهلة والأميين بمحاولاتهم زرع الخوف في كل مَن يحاول أن يعيد مكانة القرآن أساسًا لرسالة الله لعباده متضمنة آياته تعاليم الإسلام وتشريعاته، يمارسون تهمة القرآنيين لإرهاب المسلمين من التدبر والتفكر في كتاب الله وتعطيل فريضة إلهية بدأها الله سبحانه عندما علَّم آدم الأسماء كلها، وهي المعرفة منذ بداية الخليقة حتى قيام الساعة، وهي مؤامرة تستهدف استمرار انصراف المسلمين عن القرآن، واتباع الروايات، رغم أن الله سبحانه وتعالى أمرنا جميعا بالاعتصام بكتاب الله القرآن الكريم.
المؤامرة مستمرة
ويضيف الكاتب قائلا: إن المؤامرة تستهدف استمرار انصراف المسلمين عن القرآن، ويؤكد الله سبحانه أن أعداء الله وأعداء الرسالة سينشرون إشاعات وروايات عن القرآن لتكون لكتبهم الغلبة، يقول الله تعالى “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا القرآن وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ” (فصلت 26).
الانصراف عن القرآن هدفهم
ولذلك أراد الكاتب أن يوضح نقاطا مهمة، في هذا الأمر، أهمها أن الانصراف عما جاء في القرآن الكريم هو كفر مبين، فالقرآن الكريم كتاب “لَا رَيْبَ فِيهِ هُدى لِّلْمُتَّقِينَ”، ثم أورد الكاتب عددا كبيرا من الآيات التي تؤكد أن القرآن الكريم هو المنهج القويم منها على سبيل المثال:
آيات تؤكد الطرح
قولة تعالى ﴿وإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (البقرة 23).
ويقول أيضا ﴿هُوَ الَّذِي أنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (آل عمران 7).
﴿تِلْكَ آيات اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّـهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران 108).
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ (آل عمران 194).
وقوله تعالى في سُورة النِّسَـاء: ﴿أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرآن وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَـيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختلافا كَثِـيرًا) (82).
﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَـيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِيـنَ خَصِيمًا) (105).
﴿لكِنَّ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (166).
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾ (174).
وقوله تعالى في سُورةِ المائِدِة: ﴿يَا أهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ (15).
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (16).



