
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية، وذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للجنة العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، والمنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان.
وشدد عبد العاطي، في كلمته أمام الاجتماع الذي ضم وزراء وممثلين من عدد من الدول العربية والإسلامية، على أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الخطورة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات، وتصاعد اقتحامات المسجد الأقصى، وفرض القيود على حرية العبادة، مؤكداً رفض مصر الكامل لجميع الإجراءات الرامية إلى تهويد القدس وتغيير هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، مع تجديد دعمها للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وحذر الوزير من تداعيات التوسع الاستيطاني وتصاعد عنف المستوطنين، معتبراً أن تلك الممارسات تقوض فرص تحقيق حل الدولتين وتهدد وحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكداً أن المنطقة تقف أمام خيارين؛ إما المضي نحو السلام وتسوية الصراع، أو الانزلاق إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار.
واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية الرامية إلى وقف الحرب في قطاع غزة، ودعم مسار السلام، مشدداً على أهمية البناء على التقدم المحرز في جهود تحقيق التوافق الوطني الفلسطيني بشأن حصر السلاح، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وضرورة التزام إسرائيل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف اعتداءاتها، والتجاوب مع خارطة الطريق المطروحة.
كما جدد وزير الخارجية رفض مصر المطلق لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت أي مبرر، إلى جانب رفض الإجراءات الأحادية الرامية إلى ضم أراضٍ فلسطينية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لوقف التصعيد، ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، بما يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية وترابطها الجغرافي.
وأكد الوزير في ختام كلمته دعم مصر للإصلاحات التي تنفذها السلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أهمية دورها في قيادة أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.




