أخبار مصر

وفد من مؤسسة رسالة السلام يبحث مع المستشار الإعلامي والثقافي لسفارة الأردن آفاق التعاون الفكري والثقافي

التقى اليوم الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة مع الدكتور علاء الزيود، المستشار الإعلامي والثقافي لسفارة المملكة الأردنية الهاشمية بالقاهرة، في لقاء تناول عددا من القضايا الفكرية والثقافية والإعلامية المرتبطة بنشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش والحوار بين الثقافات.
حضر اللقاء محمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بمكتب مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، حيث شهد اللقاء استعراضا لتجربة المؤسسة في العمل الفكري والثقافي الدولي، ونشاطها في 51 دولة على مستوى العالم، إلى جانب بحث مجالات يمكن أن تشكل أساسا لتعاون مستقبلي مع السفارة ومؤسسات وشخصيات أردنية.
وتناول اللقاء التجربة الأردنية في مجالات السلام والتسامح والتعايش، مع التركيز على دور الشباب والمؤسسات الثقافية والفكرية والإعلامية في ترسيخ قيم الحوار والعيش المشترك.
وأشار الدكتور علاء الزيود إلى تجربة الأردن في التعايش بين المسلمين والمسيحيين، موضحًا أن هذا التعايش يرتبط بممارسات مجتمعية وجهود مؤسسية، وليس بالخطاب النظري فقط.
كما تطرق اللقاء إلى استضافة الأردن لمسيحيين عرب من دول مختلفة، من بينها العراق ، في إطار ما طرح خلال اللقاء بشأن التجربة الأردنية في التعايش والعيش المشترك.
وتناول الدكتور علاء الزيود كذلك تعدد المستويات التي تتحرك من خلالها جهود السلام والتسامح في الأردن، بما يشمل المؤسسات الرسمية والقوانين والهيئات والجمعيات، إلى جانب المؤتمرات والفعاليات التي تناقش قضايا الحوار والتعايش بصورة دورية.
وبحث الجانبان إمكانية تطوير مجالات للتعاون بين مؤسسة رسالة السلام و السفارة وعدد من المؤسسات والشخصيات في الأردن، خاصة في المجالات الفكرية والثقافية والإعلامية.

وطرح الدكتور علاء الزيود إمكانية الاستفادة من شبكة العلاقات والشخصيات والمؤسسات الموجودة في الأردن لتنظيم فعاليات فكرية وثقافية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب والتعاون بين المؤسسة والسفارة .
كما تناول اللقاء فرص التعاون الإعلامي، واكد ممثلو المؤسسة خلال اللقاء اتساع نطاق نشاطها الدولي ومشاركتها في عدد من المعارض والندوات والفعاليات خارج مصر وكذلك وجود مواقع إلكترونية ومنصات إعلامية بعدة لغات ويمكن أن تقوم بالتعاون فى هذا الصدد مع السفارة
وتحدث د. معتز صلاح الدين رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام عن مؤسس المؤسسة المفكر العربي الكبير الاستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، حيث إستعرض الدكتور معتز صلاح الدين عددا من ملامح الرؤية الفكرية للمفكر العربى الأستاذ على الشرفاء وأبرز مؤلفاته والقضايا التي تناولها.
وأكد رئيس مجلس أمناء المؤسسة أن المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء يقدم مشروعا فكريا يرتكز على العودة للقيم القرآنية كما يهتم بعدد من القضايا العربية والإقليمية والإنسانية.
كما تحدث ممثلو المؤسسة عن الارتباط الفكري والثقافي الخاص للمفكر العربى علي الشرفاء الحمادي بمصر، وقضايا الأمة العربية
والاشارة إلى تبنى المؤسسة، خطابا يركز على القيم القرآنية ومنها السلام والرحمة والعدل والتسامح ، كما تطرح مفهوم «العودة إلى القرآن» بوصفه أحد محاور مشروعها الفكري.
واستعرض الدكتور معتز صلاح الدين ومحمد معتز جانبًا من نشاط المؤسسة في تركيا، خاصة مشاركتها في معرض إسطنبول الدولي للكتاب.
وأوضح ممثلو المؤسسة أن المشاركة لم تقتصر على عرض الكتب، وإنما تضمنت تنظيم وفتح مساحات للحوار حول عدد من القضايا الفكرية، إلى جانب عقد لقاءات وندوات والتواصل مع مؤسسات وشخصيات أكاديمية وثقافية ودينية فى تركيا وإنتاج مواد مرئية باللغة التركية خلال المشاركة في المعرض، فضلًا عن تحركات ميدانية شملت إسطنبول وقونية وأنقرة ولقاءات مع شخصيات ومؤسسات محلية.
وقدم ممثلو المؤسسة التجربة التركية باعتبارها نموذجًا لتحويل المشاركة في المعارض الدولية إلى فرصة لبناء علاقات مباشرة وفتح قنوات للحوار الفكري والثقافي وتدشين مكتب للمؤسسة فى تركيا
وتطرق اللقاء إلى رؤية المفكر العربي الأستاذ على الشرفاء بخصوص «العودة إلى القرآن»، باعتبارها أحد المحاور الفكرية التي تطرحها مؤسسة رسالة السلام العالمية وهى دعوة للتمسك بالقيم القرآنية ومنها السلام والتعايش والرحمة والعدل ، مع تأكيد ممثلي المؤسسة على أن الفعاليات والمعارض الدولية تمثل بالنسبة لها وسيلة للتواصل والحوار، وليس مجرد منصات لعرض الكتب.
كما أكد ممثلو المؤسسة في إلى أن من بين رسالتها نشر الفكر التنويري، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالإسلام، والدعوة إلى قيم العدل والرحمة والحرية والسلام والتعاون والمساواة.
كما احتلت تجربة المؤسسة في إندونيسيا جانبا من اللقاء، حيث استعرض ممثلو المؤسسة ما وصفوه بالتوسع الذي شهدته أنشطتها هناك، بما يشمل وجود مكاتب ومراكز ونشاطًا ميدانيا في عدد من المناطق.
وتناول النقاش الاتصالات التي جرت مع مؤسسات دينية وأكاديمية إندونيسية، إلى جانب زيارة وفد من جامعة مولانا مالك إبراهيم الإسلامية الحكومية إلى مقر المؤسسة بالقاهرة، وما تضمنته الزيارة من مباحثات حول مجالات الاهتمام المشترك.
كما تحدث ممثلو المؤسسة عن الفعاليات التي نظمتها في إندونيسيا، وما شهدته من مشاركة طلابية حاشدة ، مشيرين إلى حضور أعداد كبيرة من الطلاب في تلك الفعاليات

وشهد اللقاء كذلك نقاشا حول
نشاط المؤسسة في المعارض والندوات والمؤتمرات
واستعرض ممثلو المؤسسة جانبًا من نشاطها في تنظيم والمشاركة في المؤتمرات والندوات والمعارض داخل مصر وخارجها.
وأشاروا إلى مشاركات المؤسسة في عدد من معارض الكتاب الدولية، إلى جانب تنظيم فعاليات فكرية وثقافية مصاحبة.
وفي مصر، تطرق العرض إلى مشاركة المؤسسة في معرض القاهرة الدولي للكتاب وإقامتها العديد من الندوات ومعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب وتنظيم عدد من الندوات على هامش فعاليات المعرض، تناولت قضايا السلام والفكر والثقافة والتعايش.

وتناول اللقاء كذلك طبيعة شبكة العلاقات التي تعمل المؤسسة من خلالها، مع الإشارة إلى تواصلها مع شخصيات إعلامية وأكاديمية ودبلوماسية وثقافية
ويأتي ذلك في سياق تحرك مكتب المؤسسة بالقاهرة خلال عام 2026 حيث تم تكثيف التواصل مع السفارات والبعثات الدبلوماسية والالتقاء بعدد من السفراء ، بهدف التعريف بالمؤسسة ومشروعها الفكري وفتح قنوات للتعاون الثقافي والفكري والإعلامي.
وكانت «رسالة عمّان» أحد الموضوعات التي ناقشها اللقاء، باعتبارها تجربة أردنية دولية مرتبطة بقضايا الحوار الديني والتسامح والتعايش والسلام.
وتطرق النقاش إلى الرسالة التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وما ارتبط بها من جهود للتعريف بصورة الإسلام وقيمه في الحوار الدولي.
ورأى المشاركون أن موضوع «رسالة عمّان» يمكن أن يشكل أحد مجالات الحوار والتواصل المستقبلي بين مؤسسة رسالة السلام والجهات والمؤسسات الأردنية، بالنظر إلى التقاطع الموضوعي حول قضايا السلام والتسامح والحوار بين الثقافات والأديان.
وفي ختام اللقاء، برزت مجموعة من المسارات المقترحة للتواصل خلال الفترة المقبلة، من بينها تنظيم فعاليات فكرية وثقافية تتناول قضايا السلام والتسامح، وإشراك الشباب في هذه الفعاليات، وتبادل الشخصيات والمتحدثين، إلى جانب تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي.
كما جرى بحث إمكانية الاستفادة من الخبرات والتجارب الأردنية في مجالات التعايش والسلام، بالتوازي مع الاستفادة من شبكة العلاقات الدولية التي تعمل مؤسسة رسالة السلام على تطويرها في عدد من الدول.
وأكد اللقاء أهمية استمرار الحوار مع المؤسسات الفكرية والثقافية والبعثات الدبلوماسية، بما يتيح تبادل الخبرات وفتح مجالات جديدة للتعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها السلام والتسامح والتعايش والحوار بين الثقافات.
وفى ختام اللقاء قام د. معتز صلاح الدين باهداء الدكتور علاء الزيود عددا من مؤلفات المفكر العربي الأستاذ على محمد الشرفاء الحمادي وهى: نسختين بالعربية والإنجليزية من كتاب القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية وكتاب الطلاق يهدد أمن المجتمع وكتاب رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام
كما قام الدكتور علاء الزيود باهداء د. معتز صلاح الدين كتاب رسالة عمان وهى مبادرة عالمية ويتضمن الكتاب نص المبادرة بعدد كبير من اللغات
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من التحركات واللقاءات التي ينظمها مكتب مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة ، في إطار توسيع التواصل مع المؤسسات والبعثات الدبلوماسية والتعريف بنشاط المؤسسة ومشروعها الفكري على المستويين العربي والدولي.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى