أخبار ليبيا

إغلاق مقر مجلس النواب في طرابلس.. أزمة جديدة داخل البرلمان الليبي حول شرعية الرئاسة

تجددت الأزمة داخل مجلس النواب الليبي مع إغلاق مقره في العاصمة طرابلس مؤقتًا، في ظل استمرار الخلاف بشأن شرعية هيئة الرئاسة التي انتُخبت خلال جلسات عقدت في بنغازي مطلع أكتوبر الجاري، بالتزامن مع صدور حكم يحدد طريقة احتساب الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس.

وقال عضو مجلس النواب علي أبوزريبة، في تصريحات تليفزيونية اليوم الاثنين، أن إغلاق المقر مؤقت، إلى حين إجراء انتخابات جديدة لهيئة الرئاسة في طرابلس، مرجحًا تنظيمها الثلاثاء أو الأربعاء. وأشار إلى أن عناصر يُرجح انتماؤها لجهاز الردع نفذت الإغلاق.

وتأتي هذه الخطوة بعد وصول النائب الأول لرئيس المجلس طارق الأشتر إلى طرابلس، وسط مطالبات بعقد جلسات في العاصمة بعيدًا عن الضغوط الأمنية، وبما يضمن الحياد والشفافية في إدارة الخلافات داخل المؤسسة التشريعية.

وتعود جذور الأزمة إلى جلسات عقدها المجلس في بنغازي يومي 5 و6 أكتوبر، أقر خلالها تعديلًا في نظامه الداخلي يتيح تداول رئاسة المجلس، ثم انتخب الصالحين عبد النبي رئيسًا، وطارق الأشتر نائبًا أول، ومصباح دومة نائبًا ثانيًا. واعترض رئيس المجلس السابق عقيلة صالح على هذه الإجراءات، معتبرًا أنها غير قانونية، بينما دافع مؤيدو التغيير عن سلامة المسار الذي أفضى إلى انتخاب قيادة جديدة.

وفي سياق متصل، أصدرت المحكمة الدستورية العليا في بنغازي تفسيرًا تشريعيًا بشأن احتساب الأغلبية المطلقة، بناءً على طلب قدمته الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد. ووفق ما أعلنته الحكومة، تُحتسب الأغلبية على أساس عدد الأعضاء الذين يحتفظون قانونًا بصفاتهم النيابية، والبالغ 160 عضوًا، ما يجعل الأغلبية المطلقة 81 عضوًا، مع استبعاد المقاعد الشاغرة من الحساب

لكن الحكم المتعلق بالنصاب لا يحسم، في حد ذاته، النزاع السياسي والقانوني بشأن صحة الإجراءات التي أفضت إلى انتخاب هيئة الرئاسة الجديدة، وهو ما يبقي الخلاف قائمًا بشأن إدارة المجلس ومكان انعقاد جلساته.

وتراقب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التطورات داخل المجلس، بعدما أكدت استمرار تواصلها مع قيادته الجديدة وأعضائه لدعم خارطة الطريق السياسية، التي تشمل توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات.

ويكتسب النزاع أهمية تتجاوز التنافس على المناصب، نظرًا إلى دور مجلس النواب في إقرار التشريعات اللازمة للعملية الانتخابية. وقد يؤدي استمرار الخلاف على شرعية قيادته وآليات انعقاد جلساته إلى تعقيد المساعي الرامية إلى توحيد المؤسسات والتهيئة للاستحقاقين الرئاسي والتشريعي

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى