
قال الكاتب الصحفي المصري سيد العبيدي، المتخصص في الشأن الليبي، إن موافقة مجلس النواب الليبي على اتفاق لجنة (4+4) تمثل تطورًا مهمًا في مسار الأزمة، وتضع مختلف الأطراف أمام استحقاق توحيد مؤسسات الدولة والتهيئة لإجراء الانتخابات العامة.
وأوضح العبيدي أن الاتفاق، الذي شاركت حكومة الوحدة الوطنية في صياغته من خلال وفد برئاسة وزير الدولة لشؤون الاتصال وليد اللافي، يفتح الباب أمام معالجة حالة الانقسام المؤسسي والانتقال إلى مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل الآن في تنفيذ الاتفاق وليس الاكتفاء بتوقيعه.
وأشار إلى أن الجماعات المسلحة والمتشددة في طرابلس ومصراتة، والتي تجد لها غطاءً سياسيًا في مواقف المجلس الأعلى للدولة الرافضة لمخرجات «4+4»، أصبحت أمام مسؤولية تاريخية، إما الانخراط في مسار توحيد المؤسسات والذهاب إلى الانتخابات، أو مواصلة تعطيل أي محاولة لإنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي.
وأضاف العبيدي أن الخطوة المقبلة ستكون أمام البعثة الأممية، التي قد تلجأ إلى مجلس الأمن في حال تعثر تنفيذ الاتفاق، لبحث آليات دعمه دوليًا، وهو ما قد يفتح الباب أمام ترتيبات سياسية جديدة، من بينها تشكيل سلطة تنفيذية موحدة ومؤقتة تتولى إدارة شؤون البلاد إلى حين إجراء الانتخابات العامة.
وأكد أن نجاح أي مسار سياسي في ليبيا سيظل مرتبطًا بقدرة الأطراف الليبية على التخلي عن منطق مراكز النفوذ والسلطات المتوازية، والقبول بمؤسسات وطنية موحدة، باعتبار أن الانتخابات تظل الطريق الأساسي لإعادة بناء الشرعية السياسية وإنهاء المرحلة الانتقالية.




