أخبار مصر

بتوصيات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي الرئيس العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية الحفاظ على أمن الوطن مسؤولية مشتركة.. والوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات ودعاة الهدم

أكد مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن الحفاظ على أمن الوطن واستقراره مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أبناء المجتمع، مشددًا على أهمية ترسيخ قيم المحبة والتسامح ونشر السلام، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتن أو نشر الفرقة بين المصريين، وذلك تنفيذًا لتوصيات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي، الرئيس العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تؤكد ضرورة حماية الأوطان وترسيخ قيم العدل والرحمة والتعايش الإنساني.

وقال طنطاوي، خلال فعاليات الندوة التي تنظمها مؤسسة رسالة السلام العالمية، بالتعاون مع مؤسسة القادة والنقابة العامة للعاملين بالنيابات والمحاكم، احتفالًا بالذكرى المجيدة لانتصارات أكتوبر، تحت عنوان «نصر أكتوبر والعبور إلى الجمهورية الجديدة»، إن المجتمع بحاجة إلى استعادة روح المحبة والتكاتف، والعمل على مواجهة دعوات الهدم والإفساد، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن الوطن أمانة في أعناق أبنائه، وأن الحفاظ على أمنه واستقراره واحترام القانون يمثل مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

وأضاف أن توصيات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي تؤكد أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان وترسيخ الوعي في عقله ووجدانه، وأن حماية المجتمع لا تتحقق بالقوة وحدها، وإنما تحتاج إلى مواطن يدرك مسؤولياته ويمتلك القدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وبين النقد المسؤول الذي يسهم في الإصلاح والخطاب التحريضي الذي يستهدف الهدم وإثارة الفوضى.

وأشار إلى أن الفئات التي تتعامل بصورة مباشرة مع المواطنين وتلامس مشكلاتهم اليومية تمتلك رؤية مهمة لما يشهده الشارع المصري من تحديات وأوجاع، وهو ما يجعلها أكثر إدراكًا لخطورة الشائعات وتأثيرها على عقول المواطنين، مؤكدًا أن الوعي يمثل ضرورة أساسية لحماية المجتمع والتعامل مع الأزمات.

وأضاف أن الأمة تمر بمرحلة بالغة الدقة في ظل ما يشهده العالم من تحولات وتكتلات وتحديات متسارعة، الأمر الذي يتطلب التعامل مع الأحداث بوعي ومسؤولية، ووضع الحقائق أمام المواطنين، وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة أو الدعوات التي تستهدف إثارة الانقسام وشق الصف الوطني.

وشدد المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية على أن الشائعات لا تقتصر آثارها على تداول معلومات غير صحيحة، بل تمتد إلى التأثير في الوعي العام وتضليل العقول وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات دولتهم، داعيًا إلى تحمل كل فرد مسؤوليته في حماية المجتمع من الفتن ومحاولات الإفساد، وعدم منح دعاة الهدم والكراهية فرصة لاختراق النسيج الوطني أو العبث باستقرار المجتمع.

وأكد طنطاوي أن أمن الوطن ليس مسؤولية الأجهزة والمؤسسات المعنية وحدها، بل هو واجب وطني مشترك تتكامل فيه أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام والمؤسسات الدينية والثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرًا إلى أن الوقوف خلف مؤسسات الدولة ودعمها ومساندتها في أداء واجبها الوطني يمثل ضرورة لحماية استقرار البلاد وصون مقدراتها، مع الالتزام بالقانون وتعزيز الثقة والتعاون بين جميع أبناء المجتمع.

وأوضح أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا بالحوار والأخلاق والقيم الإنسانية والمحبة المتبادلة، مستشهدًا بتعاليم القرآن الكريم الداعية إلى الإيمان بجميع رسل الله وعدم التفريق بينهم، وأن الفصل بين العباد مرده إلى الله سبحانه وتعالى.

وفي هذا السياق، استشهد بالآية 285 من سورة البقرة، حيث يقول الله تعالى: «آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ»، مؤكدًا أن هذا المنهج الإلهي يؤسس لاحترام الآخر وترسيخ قيم التعايش والتسامح، ويرفض التعصب والكراهية والإقصاء، ويضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية في حماية وحدة المجتمع.

وحذر طنطاوي من الاستماع إلى دعاة الفتنة الطائفية وكل من يسعى إلى بث الكراهية أو إشعال الانقسام بين أبناء الوطن الواحد، مؤكدًا أن الاختلاف في العقيدة أو الفكر لا ينبغي أن يتحول إلى صراع أو وسيلة لتمزيق المجتمع، وأن وحدة المصريين وتماسك نسيجهم الوطني يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات.

وأضاف أن توصيات المفكر علي محمد الشرفاء الحمادي تنطلق من أن رسالة القرآن الكريم رسالة رحمة وعدل وحرية وإحسان، وأنها تدعو إلى التعارف والتعاون والتعايش بين الناس، لا إلى التناحر والتكفير أو فرض الوصاية على عقول الآخرين، مشددًا على أن مواجهة التطرف تبدأ بتصحيح المفاهيم ونشر الوعي والعودة إلى القيم الإنسانية التي تجمع ولا تفرق.

وأكد أن المرحلة الراهنة تستوجب الاصطفاف الوطني والوقوف خلف مؤسسات الدولة ودعمها، وعدم السماح لأصحاب الأجندات الهدامة أو دعاة الفتنة باستغلال التحديات لإضعاف الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن قوة الدولة تنبع من تماسك مؤسساتها ووعي شعبها وإيمانه بوطنه وقدرته على تجاوز الأزمات.

واختتم طنطاوي كلمته بالتأكيد على ضرورة استحضار تضحيات كل من أفنوا حياتهم في خدمة الوطن والدفاع عنه، مشيرًا إلى أن المصريين أثبتوا عبر تاريخهم قدرتهم على تحويل المحن إلى منح، والتكاتف في مواجهة التحديات من أجل استقلال وطنهم وصون مقدراته، مشددًا على أن روح أكتوبر يجب أن تظل نموذجًا ملهمًا للأجيال في التضحية والعمل والوحدة والاصطفاف خلف الوطن، وأن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها مسؤولية لا تنفصل عن الوعي والمحبة والإخلاص والعمل الوطني.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى