
ليبيا-رأى تقرير تحليلي لموقع «هورن ريفيو» الإثيوبي الناطق بالإنجليزية أن تجدد انفتاح إثيوبيا على ليبيا وشمال إفريقيا يمثل تحولاً محسوباً في سياستها الإقليمية، يستند إلى المصالح الوطنية بعدما مرت علاقاتها بفترات قطيعة وجمود واصطفاف أيديولوجي.حماية المواطنين ومكافحة تهريب الأسلحةوأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت تحليلاته صحيفة المرصد، أن التقارب مع ليبيا يخدم أهدافاً حيوية لأديس أبابا، تشمل حماية مواطنيها والحد من تدفق الأسلحة المزعزعة للاستقرار عبر الساحل، وتوسيع الشراكات الاستراتيجية خارج الجوار المباشر، رغم استمرار الانقسام السياسي الليبي وتأثير أطراف خارجية في المشهد.دعم ترشح ليبيا إلى مجلس الأمن 2028 و2029ووصف التقرير تأييد إثيوبيا ترشح ليبيا لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي خلال عامي 2028 و2029 بأنه خطوة دبلوماسية منخفضة التكلفة تسهم في بناء النوايا الحسنة، مع اعتبار أوضاع الإثيوبيين في ليبيا المصلحة الأكثر إلحاحاً لأديس أبابا.الهجرة وضغوط المعيشة ومسارات المتوسطوأشار إلى أن الإثيوبيين يمثلون شريحة ثابتة من المهاجرين غير النظاميين في ليبيا، نتيجة الضغوط الاقتصادية وحالات النزوح في وطنهم التي تدفع بعضهم إلى اتخاذ ليبيا محطة أساسية لعبور البحر الأبيض المتوسط، ما يجعل التواصل الأمني المباشر مع السلطات الليبية مهماً.قنوات استخباراتية واعتراض نقل الأسلحةواعتبر التقرير أن تفعيل تلك القنوات قد يوفر آليات لتبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود لاعتراض عمليات نقل الأسلحة من الأراضي الليبية نحو القرن الإفريقي، والتعامل مع الشبكات المترابطة التي قد تهدد الأمن الإثيوبي.التعامل مع الانقسامات دون انحياز حصريوأشار إلى أن الانقسامات الداخلية الليبية تحد من قدرة أي شريك خارجي على تحقيق أهداف واسعة، لكنها تجعل الانخراط الدقيق وغير الحصري، وفق تحليل التقرير، النهج الواقعي الوحيد للتعاون.وأوضح أن ليبيا لن تحل محل القرن الإفريقي مركزاً لسياسة إثيوبيا الخارجية، لكنها تفتح مجالاً للتعاون بدل المواجهة، ظل خاملاً لعقود ويتيح اليوم إعادة بناء المصالح على أساس المنفعة المتبادلة.وخلص التقرير إلى أن الانفتاح الإثيوبي على ليبيا يمثل محاولة مدروسة للمساهمة في تشكيل البيئة الإقليمية بدل الاكتفاء برد الفعل على الأزمات.




