
بحث محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع سيباستيان رييز، سبل التوسع في مبادرة تحسين كفاءة استخدام الطاقة، في ضوء النتائج الإيجابية التي تحققت بالقطاع الصناعي، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر الوزارة في العباسية.
وتناول اللقاء استعراض نتائج المرحلة الأولى من المبادرة، التي تم إطلاقها في مايو 2025، وشملت 25 مصنعاً تم اختيارها لتمثل أنماطاً مختلفة من الاستخدامات الصناعية، حيث أسفرت الإجراءات المطبقة عن تحقيق وفر في استهلاك الطاقة تراوح بين 9% و22%.
وأكد الوزير أن تحسين كفاءة الطاقة يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية التحول الطاقي، وخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أهمية تعميم النموذج الناجح على مختلف القطاعات، بما في ذلك المصانع والمستشفيات والفنادق.
وأوضح عصمت أن كفاءة الطاقة تُعد بمثابة “مصدر غير تقليدي” لتوليد الكهرباء، نظراً لانخفاض تكلفتها مقارنة بإنشاء قدرات إنتاجية جديدة، حيث تتراوح تكلفة إنتاج ميجاوات واحد جديد بين خمسة إلى سبعة أضعاف تكلفة تحقيق نفس القدرة عبر إجراءات الكفاءة.
كما شدد على ضرورة رفع الوعي المجتمعي والصناعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين، وبناء القدرات الفنية في مجال مراجعة الطاقة داخل المنشآت المختلفة، بما يضمن استدامة النتائج المحققة.
وشهد الاجتماع، الذي حضره عدد من قيادات الوزارة، من بينهم أحمد مهينة، وخالد الدستاوي، ورأفت شمعة، مناقشة آليات تطوير مراكز التحكم في شبكات التوزيع، ومتابعة تنفيذ خطط تحسين جودة التغذية الكهربائية واستقرار التيار.
كما تطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون مع شنايدر إليكتريك في مجالات التكنولوجيا الحديثة وإدارة الأحمال الكهربائية، بما يسهم في رفع كفاءة الشبكات وتقليل الفاقد، وتحقيق أعلى معايير الجودة في الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة الدولة لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز كفاءة الأداء في مختلف القطاعات الاقتصادية.




