اقتصاد

أبوبكر الديب: 2 مليار دولار حجم امبراطورية حزب الله السرية

قال أبوبكر الديب، الباحث في العلاقات الدولية والإقتصاد السياسي،  إن حزب الله” يدير امبراطورية اقتصادية موازية للاقتصاد اللبناني الرسمي، وذلك عبر مؤسسات تجارية وغذائية ومالية وطبية منفصلة تماماً عن الدولة.

وأضاف الديب، أن لدي حزب الله وزارة موازية لكل وزارة حكومية ومؤسسة لكل مؤسسة لا ترتبط بالدولة، ولديه شبكة مترامية الأطراف من المدارس والمراكز الطبية والخدمات المالية والاستثمارية، وياتي جزء كبير من أمواله ورواتب عناصره وميزانيات مؤسساته من إيران التي يتبعها.

وأوضح أن  حجم الإقتصاد الموازي في لبنان يزيد عن 50 % من الاقتصاد الرسمي، ومنه جزء كبير جدا في أيدي حزب الله، والذ يسعى إلى السيطرة على القطاع المصرفي الرسمي لمصلحة المحور الإيراني، وإلى استبدال النظام المالي والمصرفي بنظامه الموازي القائم على الاقتصاد النقدي، مشيرا الي أن بعض التقديرات ترفع موازنة الحزب إلي ملياري دولار سنويا.

وأشار الديب الي تأكيد تقارير متواترة أن تجارة حزب الله تعتمد علي السلاح والمخدرات وتبييض الأموال، وأن هناك ما يقارب 20 مليار دولار أموال مشبوهة تدار بمعرفة رجال ايران بالمنطقة لتمويل عملياتها بالدول العربية ومنها حزب الله.

وذكر أن الكونجرس الأمريكي أمر وزارتي الخارجية والخزانة في أوائل عام 2019، بإصدار تقرير عن قنوات تمويل القيادة العليا لحزب الله كجزء من التشريع المعروف باسم قانون تعديلات منع التمويل الدولي لحزب الله لعام 2018 ونص مشروع القانون على إصدار تقرير بعد 180 يوما من الموافقة على التشريع، وتم تمريره، وبحلول أبريل 2019 لم تصدر إدارة ترمب التقرير، كما أن إدارة بايدن تحجبه أيضا.

وقال الديب إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية سبق وفرض عقوبات في سبتمبر الماضي على أعضاء شبكات مالية مقرها لبنان وخارجه بسبب تمويلها حزب الله كما فرض عقوبات على أعضاء شبكة دولية من الميسرين الماليين والشركات الصورية التي تعمل لدعم حزب الله اللبناني، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، حسب بيان صادر عن وزارة الخزانة والي أشار أيضا إلى أن تلك الشبكات غسلت عشرات ملايين الدولارات عبر الأنظمة المالية الإقليمية، وأجرت عمليات تبادل عملات وتجارة الذهب والإلكترونيات لصالح كل من حزب الله وفيلق القدس.

وأوضح الديب أن واشنطن خصصت جهازا لمراقبة عمليات تمويل الحزب التي تبدأ من أمريكا نفسها وتنشط في قارات العالم المختلفة وأن الحزب يتلقى تمويلا كبيرا من عمليات تجارية غير مشروعة ومعقدة، ومنذ عام  1982، أنفقت ايران مليارات الدولارات علي حزب الله لكي يصبح قوة إقليمية مؤثرة.

وقال الديب إن عبث حزب الله بالاقتصاد اللبناني سيؤدي الي مخاطر كبيرة علي الدولة اللبنانية وعلي المنطقة بشكل عام حيث قال البنك الدولي، إن انهيار الاقتصاد اللبنانى هو بالفعل أحد أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث، مرجحا أن يزداد سوءا، ومتوقعا استمرار انكماش الناتج المحلي الإجمالي لـ 9.5% هذا العام وحمل البنك النخبة الحاكمة مسؤولية تفاقم انهيار الاقتصاد اللبنانى والذي من المرجح أن يكون من بين أحد أخطر عشر أزمات ربما يكون انهيار الاقتصاد اللبنانى من بين أخطر ثلاث عالميا منذ منتصف القرن التاسع عشر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى