أخبار عالمية

تقارب  خليجي مع بشار الأسد ما هي الأهداف؟ خبير يجيب

أسفرت الانتخابات التي شهدتها سوريا عن تمديد رئاسة الأسد المستمرة منذ عقدين، لكن هذا لم يغير شيئا لإخراجه من عزلته بين الدول الغربية. غير أن هناك دول عربية وغربية بدأوا يتقبلون استمرار بشار الأسد في السلطة في بلاده. تتباين مواقف هذه البلدان بين مقاطع ومتراجع ومتذبذب ومطبع وغير واضح. ويرى محللون أن تستفيد دمشق من عدم وجود استراتيجية عربية موحدة.

ولا يزال نظام الأسد يحاول فك العزلة التي تواجهه منذ عام 2011، وذلك على الرغم من العنف الذي تسبب في مقتل مئات الآلاف وهجرة الملايين. فبعد الزيارات الدبلوماسية المتكررة مع الأردن والاتفاق على خط الغاز الإسرائيلي، بالإضافة إلى اللقاءات المتكررة مع الإمارات مع بشار الأسد، وعودة دمشق إلى شبكة الإنتربول الدولية وهنا يتسائل مراقبون هل باتت نهاية العقوبات الغربية قريبة من بشار الأسد؟.

وفي هذا الصدد قال الخبير في الشأن السوري نزار عبد الله، إن  التطور في الأحدث في هذا الشأن، كانت الزيارة التي قام بها بشار الأسد إلى الإمارات منذ أيام، كأول زيارة عربية له بعد 11 عاماً من الحرب في بلده، الأمر الذي يعيد الأضواء الى الملف السوري، وما يحصل فيه من تطورات. بالإضافة إلى أنه في وقت سابق الزيارة التي قام بها وزير خارجية الإمارات، والتقى خلالها الرئيس السوري، بشار الأسد. كما أن الأردن تؤكد أنها تريد تحسين العلاقات مع سوريا، حيث أُعيد بالكامل فتح الحدود بين البلدين أمام حركة التجارة، وكانت المملكة هي القوة الدافعة وراء اتفاق لضخ الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر سوريا بموافقة أميركية في ما يبدو.

ويرى خبراء، يحاول بشار الأسد إظهار نفسه على أنه يحارب الإرهاب، وخلال الفترة الماضية أرسل موالون لنظام الأسد رسائل إلى جهات دولية، تحثها على تخفيف العقوبات عن النظام السوري. كما يؤكد الخبراء أن لقاء وزير الخارجية الإماراتي مع بشار الأسد كان بطلب من بشار اﻷسد وذلك بهدف إعادة الاستثمار الخليجي في سوريا، وفي نفس الوقت التواسط مع الإدارة الأمريكية لرفع العقوبات عنه وعن عائلته.

ويختم الخبراء، أن الزيارة الأخيرة التي قام بها بشار الأسد إلى الإمارات، ليست بسبب رغبة الأسد في إحلال السلام في البلاد والعودة إلى الساحة الدولية أو لأسباب إنسانية متعلقة في حال الشعب السوري. حيث تعتبر عُمان والإمارات هم الوسطاء الرئيسيون في المفاوضات بين الأسد والغرب. وفي المقابل سوف يحصلون على نسبة من أموال عائلة الأسد المجمدة في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية.

يذكر أن الزيارة الأخيرة التي قام بها بشار الأسد إلى اﻹمارات، قد تفتح مجددأ له الباب في احتمال عودة سوريا إلى مقعدها الشاغر في الجامعة العربية، بعد أن علّق وزراء الخارجية العرب في اجتماع طارئ نهاية نوفمبر/تشرين ثاني 2011 عضوية سوريا في الجامعة العربية، عقب اندلاع أزمتها.

تجدر الإشارة إلى أن معاناة الشعب السوري مستمرة، بالإضافة إلى استمرار أزمة الطوابير التي تشهدها المحافظات السورية، كما أن 80 بالمئة من الشّعب السوري حتى الموالي منه يعيش تحت خطّ الفقر في ظلّ الأرقام المرعبة والخياليّة التي يتمّ الكشف عنها بين الحين والآخر في أرصدة بنوك سويسرا والتي تعود للأسد وعائلته.

 

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى