أخبار مصر

دعوات لمواجهة حروب الجيل الرابع في ندوة “مقاومة الاختراق الثقافي” باتحاد الكتاب

أقامت اللجنة الثقافية والفكرية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الشاعرة علا بركات، ندوة بعنوان “مقاومة الاختراق الثقافي”، أمس السبت، استضافت خلالها الكاتب الصحفي والمحلل الجيوسياسي أسامة الدليل، والكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمد جاد هزاع، والمخرج والروائي رضا سليمان.
شهدت الندوة حضوراً لافتاً من الأدباء والشخصيات العامة والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي. وقدمت اللقاء الشاعرة علا بركات، فيما أدارت الجلسة الشاعرة حنان شاهين نائب رئيس اللجنة، بحضور الشاعرة إكرام هلال والشاعر فتحي نجم عضوي اللجنة.
حذّر المخرج والروائي رضا سليمان من خطورة الغزو الثقافي عبر حروب الجيلين الرابع والخامس، التي تستهدف استقطاب العقول وتدجينها بزرع الأفكار المشوشة واقتلاع الثوابت، مثل تمييع الحدود وهدم الرموز والقدوات وضرب الذوق العام.
وأشار إلى توظيف الدراما أحياناً للترويج لهدم القيم والأخلاق، والتغلغل في النسيج المجتمعي المصري تحت ستار الدين والإنسانية. مؤكداً أن مواجهة ذلك تتطلب الوعي والثقافة بوصفهما خط الدفاع الأول، وطرح حلولاً ترتكز على إنتاج درامي متميز وهادف، ودعم الثقافة بتمويل قوي.
من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي محمد جاد هزاع أن الاختراق الثقافي لا يستهدف إلا كياناً محصناً، وغالباً ما يتم من منافذ غير متوقعة. ولفت إلى أن محاولات اختراق مصر قديمة، فلم توجد إمبراطورية عبر التاريخ إلا وسعت لاستهدافها لما تمثله من أبعاد حضارية وإنسانية.
وحدد هزاع أساليب الاختراق بأنها تستهدف المكونات الخمس للمجتمع المصري ” روحه وعقله وقلبه ونفسه وجسده” ، عبر مسارين رئيسيين هما التطرف والإرهاب من جهة، والإلحاد والإباحية من جهة أخرى. وتتنوع الوسائل بين توظيف نخب فاسدة وممولة، والاستهداف العام لنشر قيم مناهضة للثوابت الوطنية.
وعلى الصعيد الإقليمي، أشار إلى أربع قوى تكن العداء لمصر وتسعى لاختراقها.هي إسرائيل ومن يدعمها، وإيران بمشروعها الأيديولوجي التوسعي، وتركيا الساعية لإحياء الخلافة العثمانية، إضافة إلى إثيوبيا. واختتم بالتأكيد أن “الجينات المصرية عصية على الاختراق لأن الله اصطنع مصر لنفسه”، لكن التصدي واجب على النخبة، “فمصر تمرض لكنها لا تموت”.
واعتبر الكاتب الصحفي أسامة الدليل أن الاختراق الثقافي “عرض وليس المرض”، وأن الأزمة الحقيقية تكمن في التصحر الذي أصاب المناخ الثقافي نتيجة تغول قيم البداوة على قيم الحضارة المصرية، والانسحاق الفكري أمام كل ما يرد من الغرب.
وشدد على أن مصر شعب وليست قبيلة، ولا يمكن تفكيكها إلى عصبيات. وأرجع فشل انصهار الكيانات القبلية في مشروع ثقافي عربي إلى ثلاثة أسباب هي تغول العصبيات على الساحة الثقافية، وهيمنة ثقافة الاستهلاك على الإنتاج والإبداع، والانسحاق أمام الفكر الغربي دون نقد مع احتقار المنتج المعرفي المحلي.
واختتم الدليل بالتأكيد على أن التمدد بالمنتج الثقافي المصري في الإقليم هو الضمانة الأهم لصيانة الأمن القومي الثقافي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى