
اغتيل اللواء فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة، مساء يوم الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته أمام منزله في منطقة الهواري بمدينة بنغازي.وقالت القيادة العامة للقوات المسلحة في بيان رسمي، إن المنصوري تعرض للاغتيال عقب خروجه من المسجد بعد أداء صلاة العشاء، موضحة أن الهجوم نُفذ باستخدام عبوة ناسفة لاصقة زُرعت في سيارته، وانفجرت فور تحركه بها، ما أدى إلى وفاته في مكان الحادث.وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت سيارة تحترق بالكامل في منطقة الهواري، بالقرب من مسجد السيدة عائشة، وقيل إنها السيارة التي كان يستقلها المنصوري.من هو فوزي المنصوري؟عُيّن المنصوري مديراً لإدارة الاستخبارات العسكرية في بنغازي عام 2024، ومُنح رتبة لواء. وكان يُعد من القيادات المقربة من المشير خليفة حفتر، وسبق له أن تولى قيادة محور عين زارة ووادي الربيع خلال حرب طرابلس عامي 2019 و2020.ردود الفعل الرسميةوصفت القيادة العامة العملية بأنها عمل إرهابي جبان، وأكدت أن مرتكبيها لن يفلتوا من العقاب. وقرر المشير خليفة حفتر ترقية المنصوري بعد وفاته إلى رتبة فريق، تكريماً له.وقال اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، إن اغتيال المنصوري لن يوقف مواجهة الإرهاب، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية بدأت إجراءات التحقيق وجمع الأدلة لتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراءهم.وعلى الصعيد الدولي، أدانت الولايات المتحدة عملية الاغتيال، وطالبت بتحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عنها. كما طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق جنائي مستقل وشفاف في الحادث.التحقيقات مستمرةحتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، كما لم تكشف السلطات عن نتائج التحقيقات. ويبقى الحادث، بحسب مراقبين، تطوراً أمنياً بالغ الحساسية، لأنه استهدف شخصية كانت في قلب منظومة كشف المخاطر ومنعها داخل المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا.



