أراء

الأسباب والحسابات الإقليمية

إستهداف الإقليم ..

 

سهاد الشمري

واضح جداً أن إنطلاقة إقليم كردستان العراق كفاعل إقتصادي ، وجاذب لشتى الإستثمارات العالمية، قد أزعج بعض دول الجوار ، ولذلك كان هنالك إستهدافاً ممنهجاً لهذه البقعة الآمنة، وآخرها إستهداف رجل الإقتصاد المرحوم بيشرو دزئي ، وبحجج واهية لا أساس لها ، وبدون أي دليل لزعزعة إستقرار وأمن الإقليم ، ولذالك تبيّن للجميع أن هنالك من لايرتضي لهذه النهضة أن تتمدّد لباقي محافظات العراق ، وتستنسخ تجربة الإقليم الناجحة ، وتعمّم حتى في الأقضية والنواحي المنكوبة ، رغم كل المليارات التي رصدت لها، فبات من المعلوم أن جهات داخلية وخلفها خارجية لايحلوا لها هذا التقارب بين بغداد وأربيل وأنزعجت كثيراً وأخذت تروّج وبأقاويل لايصدقها أحد بوجود الموساد في الإقليم .
لكن كل هذه المحاولات اليائسة والبائسة ، لم تمرر و ولدت ميتة ، فما عاد أي عاقل ومنصف أن يصدّق هذه التصرفات ، وأصبحت مكشوفة للجميع أن هنالك هجمة شرسة تحاول تقويض الإقليم ، خصوصاً أن كل اللجان الإستقصائية قد بيّنت ووضّحت أن كل الضربات هي لمباني مدنية ، وتستهدف شخصيات لها الثقل والأثر الإقتصادي ، ليبقى العراق أسير الإرتهان الخارجي ، ولايتحرر من هذه الشرنقة المميتة .

فإستهداف الإقليم يراد منه تحقيق مصالح الدول الإقليمية،على حساب سيادة العراق جلها تعود لجملة من الدوافع من أهمها وأولها كسر إرادة الشعب الكردي في سعيه الدائم والمتواصل والدؤوب للحصول على حقوقه القانونية والدستورية،والتي تكفلها له كافة المواثيق والأعراف الدولية، كذالك تهدف تلك الإستهدافات لكسر وضرب رمزية أربيل بكل ماتمثل الرمزية من معاني ، والتي عرفت بمحاربة الإرهاب ،
والإجتهاد بتوفير البيئة الآمنة لكل الإستثمارات العالمية ، ونجحت بذلك وأشاد بهذا النجاح القاصي والداني .
وبعد أن عُرف وعُلم السبب لهذه الإستهدافات ، ومن يقف خلفها،
علينا أن نبدأ ومن الآن أن نجتهد ونسعى وبكل السبل للخروج من تلك المحن ، بتكاتف وتراص بين كل المكونات ، وترك الخلافات جانباً ، فالخطر المحدق كبير ، خصوصاً أن المنطقة بحالة غليان ، وعلى الكل أن يجلس ويراعي مصلحة الوطن ، ولنبدأ بخارطة طريق نصحح من خلالها كل أخطاء الماضي، ولنتحد جميعا أمام تحديات القادمة، وفق مبدأ الشراكة والإتفاق والتي دعا لها السيد مسعود بارزاني دوماً كأساس حلٍ وطريق نجاة للوصول للمبتغى المنشود .

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى