
– العلم بلا أخلاق لا يصنع أمة وهو الإرث الحقيقي للأنبياء .. خارطة الطريق لجيل يحمل الرسالة
ألقى الدكتور عبد الراضي رضوان كلمة تناول فيها مكانة العلم في الإسلام ودور العلماء في حمل رسالة الأنبياء، مستهلًا حديثه بالحمد والثناء على الله، والصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
جاء ذلك خلال استقبال سعيد عقيل سراج الدين الرئيس الحالي للمجلس التنفيذي لنهضة العلماء لوفد مؤسسة رسالة السلام العالمية برئاسة الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام للمؤسسة .
وأوضح د. عبد الراضى رضوان أن الأنبياء لم يورّثوا مالًا أو متاعًا دنيويًا، وإنما ورّثوا العلم، مؤكدًا أن العلماء هم الامتداد الحقيقي لهذه الرسالة، حيث يجمعون بين العلم والعمل، ويجسدون القيم التي جاء بها الإسلام. وأشار إلى أن من أبرز ما ورثه العلماء عن النبي صلى الله عليه وسلم هو العلم الصحيح، إلى جانب الدعوة إلى الله بالحكمة والنور، مستشهدًا بقوله تعالى: “وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً”.
وشدد على أن الحق لا يُدرك إلا من خلال العلم الصحيح، وأن المعرفة المبنية على أسس راسخة هي الطريق لفهم تعاليم الدين وتطبيقها، لافتًا إلى أن الأخلاق تأتي في مقدمة هذا العلم، مستدلًا بوصف الله تعالى لنبيه في سورة القلم: “وإنك لعلى خلق عظيم”.
وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مجرد مبلّغ للوحي، بل كان نموذجًا عمليًا لتطبيق القرآن الكريم، حيث جسّد القيم والمبادئ في حياته اليومية، وهو ما عبّرت عنه أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر بقولها إن خُلقه كان القرآن، في إشارة إلى تكامل العلم والعمل في شخصيته.
ودعا رضوان الحضور، من طلاب العلم، إلى الاقتداء بهذا النموذج، والعمل على التمسك بالقيم القرآنية والأخلاق النبوية، مؤكدًا أهمية أن يكون طلب العلم مصحوبًا بالسلوك القويم. كما حثّهم على استلهام وصايا لقمان الحكيم لابنه، لما تحمله من مبادئ تربوية وأخلاقية عظيمة .
وأعرب عن سعادته بما لمسه من اهتمام الطلاب بالعلم وتحلّقهم حول القرآن الكريم، مشيرًا إلى أن هذا المشهد يعكس مستقبلًا واعدًا للأمة الإسلامية. كما عبّر عن تفاؤله بأن يكون هذا الجيل قادرًا على حمل رسالة الإسلام بصورة صحيحة، تجمع بين العلم الراسخ والأخلاق الرفيعة .
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور عبد الراضي رضوان التحية للحضور، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم العلمية، ومؤكدًا أهمية الاستمرار في طلب العلم والعمل به، بما يسهم في بناء مجتمع قائم على القيم والمعرفة .
الجدير بالذكر ان هذا اللقاء ينسجم مع الرؤية الفكرية لمؤسسة رسالة السلام العالمية، التي تقوم على ترسيخ الاعتدال وبناء الوعي عبر العلم والأخلاق، والدعوة إلى خطاب إنساني جامع.
الجدير بالذكر ان الوفد الرسمي للمؤسسة يترأسه الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، بمشاركة نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإعلامية وهم : الدكتور عبد الراضي رضوان نائب رئيس مجلس الأمناء بالقاهرة وعميد كلية دار العلوم الأسبق، والدكتور رضا عبد السلام مستشار المؤسسة ومحافظ الشرقية الأسبق وعضو مجلس النواب، إلى جانب الكاتب الصحفي خالد العوامي نائب رئيس مجلس الأمناء لشؤون الصحافة والإعلام ومدير تحرير بوابة أخبار اليوم، والدكتور أبو الفضل الإسناوي رئيس مركز رع للدراسات والأبحاث وعضو المؤسسة، فضلًا عن الكاتب والباحث محمد الشنتناوي، وأمين صندوق المؤسسة والدكتور تامر سعد خضر الغزاوي. مسئول مؤسسة رسالة السلام شرق اسيا .





