أخبار عاجلةأهم الأخبار

صميدة : وكالة الانباء الليبية هي العقل ومخزن المعرفة ومرجعية المعلومة الصحيحة

طرابلس

كتب الصحفي والكاتب الليبي الدكتور ” أبو القاسم عمر صميدة ” تقريرا مطولا تناول فيه وكالات الانباء من حيت النشأة والتأسيس والدور في نشر المعلومات ، والمصداقية والحرفية في تغطية الأحداث ، مسلطا الضوء على الدور الذي لعبته وكالة الأنباء الليبية في المشهد الإعلامي والسياسي ، باعتبارها المصدر الوحيد الموثوق للخبر والتحليل والتواصل مع العالم .

وأستهل الصحفي والكاتب الكبير ” صميدة ” التقرير بالقول ( ربما أول ما يلفت النظر في اسم وكالات الانباء هو أنها ، وكالة أنباء وليست وكالة أخبار ، فالفرق كبير وجوهري بين الخبر والنبأ ، فالخبر يحتمل التصديق أو الدحض ، وهو يعتمد على مصداقية الناقل ، بينما النبأ يعتمد على اليقين ، قال الله تعالى على لسان الهدهد :(وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ) لذا بقصد او بدونه دأبت مؤسسات نقل المعلومات والأخبار العالمية على استخدام اسم وكالة الانباء بدلا من وكالة أخبار لإعطاء الحدث أو المعلومة مصداقية ويقين للمتلقي .

وأشار ” صميدة ” إلى أن الفرنسيين ا انتبهوا الى الفارق بين الخبر والنبأ بحكم ان اللغة الفرنسية هي لغة المعنى الواحد والقانون للتحديد ومنع التلاعب بالمفردات لتعزيز المصداقية ، فقد تم تأسيس اول وكالة انباء عالمية في فرنسا ، وكان اسمها (هافاس ) ، وكانت وكالة إعلامية وإشهارية أسسها (شارل لويس هافاس ) سنة 1835م ، وبدأت نشاطها في المغرب سنة 1904 وتعتبر أول وكالة أنباء في العالم، وتحولت فيما بعد إلى وكالة الأنباء الفرنسية سنة 1944 لتصبح باسم ( فرانس برس ) ، لافتا إلى أن العرب اعتمدوا في الماضي على الرواة والشعراء في نقل الاخبار فكانت الأخبار تتناقل بشكل عفوي في الأزمان الفائتة، مثلاً على شكل شعر او حكايات او سير كسيرة ابوزيد الهلالى ، وشعر المعلقات وعنترة ابن شداد فقد لعبت الثقافة الشعبية دور مهم في تناقل الاحداث والاخبار ،وفى العصر الحديث وبعد قيام الدول الغربية بتأسيس وكالات انباء لتمرير وجهات نظرها والدفاع عن سياساتها احتذاء بفرنسا ووكالة (فرانس برس) أسست بريطانيا وكالتها الشهيرة (رويترز) , وأسست الولايات المتحدة وكالة ( اسوشيتد برس) ثم وكالة (يونايتد برس انترناشيونال ) التي تأسست في عام 1907م في الولايات المتحدة الأمريكية نفسها على يد «ادوارد سكريبس» وهذا لتغطية المنطقة الغربية من الولايات المتحدة الأمريكية ، كذلك نجد وكالة «وولف» الألمانية والذي كان موظف لدى وكالة الانباء الفرنسية ، وانشئت سنة 1849م وفى سنة 1904 تم تأسيس وكالة ( تاس) الروسية التي اصبح اسمها فيما بعد العام 1992م وكالة ( إيتار تاس ) هي وكالة الأنباء الحكومية الرئيسية في روسيا، ومقرها في موسكو، ولأهمية وكالات الانباء تقوم الدول بالاتفاق على وكالاتها فهي تساعد في نشر الاخبار وتوثيق الاحداث ونقل الإيجابيات والدفاع عن مصالح البلاد .

وأضاف قائلا أنه في بلادنا ليبيا تم تأسيس وكالة الانباء الليبية تحت اسم ( وكالة الأنباء الليبية) ومختصرها ( وال ) أو LANA باللغة الأجنبية ، وهي وكالة الأنباء الليبية الرسمية ومقرها الرئيسي يقع في طريق الشط في زاوية الدهماني بمدينة طرابلس ، مبينا أنها تأسست في العام 1964م بقانون عدل في العام 1970م ،وتم تغيير اسمها إلى وكالة الجماهيرية للأنباء ( أوج ) ، لتعود في عام 2011 إلى أسمها الأول الذي أنشئت به في عام 1964.

وقال أتذكر وقد كنت رئيسا لتحرير عدة صحف ليبية ومديرا عاما لمؤسسة الصحافة الليبية ان وكالة الانباء الليبية هي المصدر الوحيد الموثوق للخبر والتحليل والتواصل مع العالم ولعبت الوكالة خلال احرج الأوقات وأصعبها دورا رائدا في تبيان الحقيقة ونقل الاحداث والاخبار بمهنية وصدقية ، وكنا في الصحف نعتمد بالأساس على ما تبثه وكالة الانباء التي هي العقل ومخزن المعرفة ومرجعية المعلومة الصحيحة .

وأختتم الصحفي والكاتب الليبي الدكتور ” ابو القاسم عمر صميدة ” تقريره بالقول نحن الكتاب والصحفيين ممتنون للجهد المضنى الذى تقوم به الوكالة ولجهد العاملين بها ونذكر هنا أسماء عدد من الأساتذة الزملاء ممن تناوبوا على تولى مهام إدارية في الوكالة حيث التعاون المثمر ونكران الذات وعشق العمل الجاد لصالح ليبيا ، فالوكالة هي ذاكرة الوطن ومحرك بحثه بلغة اليوم ، وهى تستحق المساندة والدعم وفهم طبيعة عملها وتوفير الإمكانات اللازمة لإنجاح عملها الدقيق لما فيه مصلحة ليبيا ، ونحن كإعلاميين نؤازر العاملين بالوكالة وإدارتها ، وندعو لهم بالتوفيق ونحن على يقين ان مسؤولي الدولة الليبية لن يخذلوا وكالة الانباء وسيقفون معها بعيدا عن الاهواء والاغراض الشخصية فهي وكالة انباء كل ليبيا بجميع مناطقها ومكوناتها ، وللعاملين بالوكالة كل الامنيات الطيبة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى