
شهدت الساحة السياسية الليبية تطوراً خطيراً اليوم الإثنين، بعد إعلان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح والنائب الأول فوزي النويري رفضهما القاطع للقرار الصادر عن مجموعة من النواب بتجميد هيئة رئاسة المجلس.وأكد صالح والنويري في بيان مشترك أن القرار باطل شكلاً وموضوعاً، ولا يستند لأي نص دستوري أو لائحي، مشددين على أن رئاسة المجلس المنتخبة لا تزال هي الممثل الشرعي الوحيد لمجلس النواب الليبي.المنفي يدخل على الخطمن جانبه، انتقد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الخطوة، واعتبرها “خارج الأطر الدستورية”، محذراً من أن مثل هذه الإجراءات الأحادية ستجر البلاد إلى نفق تنازع الشرعيات مرة أخرى، وتقوض جهود البعثة الأممية الرامية لتوحيد المؤسسات والذهاب للانتخابات.وقال المنفي في بيان رسمي: “الالتزام بالنص الدستوري هو الضمان الوحيد لتجنيب البلاد الفوضى، وأي إجراءات خارج القانون ستعمق الانقسام وتضر بمصالح الليبيين”.خلفية الأزمةويأتي هذا التصعيد بعد جلسة عقدها عدد من النواب في طرابلس صوتوا خلالها على سحب الثقة من هيئة الرئاسة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لإنشاء برلمان موازٍ بدعم من أطراف سياسية تسعى للسيطرة على السلطة التشريعية.مصادر برلمانية خاصة كشفت لـ “مصر ليبيا” أن ما حدث هو امتداد للصراع بين الشرق والغرب حول إدارة شؤون الدولة والسيطرة على عائدات النفط، خاصة بعد أزمة مصرف ليبيا المركزي وإغلاق الحقول النفطية.ماذا بعد؟ويرى محللون أن الأيام القادمة ستشهد مزيداً من التصعيد ما لم تتدخل البعثة الأممية بشكل عاجل لجمع الفرقاء، خاصة وأن ليبيا لا تحتمل مزيداً من الانقسام في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها.فهل نشهد ولادة برلمانين جديدين؟ أم أن الحكمة ستغلب ويتم احتواء الأزمة؟




