
..خلال ندوة مؤسسة رسالة السلام العالمية التى استضافت عددا من ابطال حرب أكتوبر المجيدة اكد عاطف زايد رئيس الهيئة الإستشارية بمؤسسة رسالة السلام العالمية أنه تأثر كثيرًا بالكلمات التي ألقاها أبطال حرب أكتوبر، مشيرًا إلى أنها أعادت إليه ذكريات الطفولة، عندما كانت والدته ترسله إلى الجنود بالطعام، في مشهد يجسد مشاعر التضامن والتكاتف التي عاشها الشعب المصري خلال تلك الفترة التاريخية.
وأكد زايد أن حرب أكتوبر لم تكن مجرد معركة عسكرية حققت فيها القوات المسلحة المصرية انتصارًا عظيمًا، وإنما كانت مدرسة وطنية متكاملة قدمت للأجيال العديد من الدروس المهمة، وفي مقدمتها الإرادة، والإصرار، والثقة في القدرة على تجاوز أصعب الظروف، والعمل الجماعي من أجل هدف وطني واحد.
وأشار إلى أن تجارب الشعوب بعد الحروب تؤكد أن الانتصار الحقيقي لا يتوقف عند إنهاء المعركة، وإنما يبدأ بعد ذلك في مرحلة إعادة البناء. واستشهد بتجربتي ألمانيا واليابان عقب الحرب العالمية الثانية، حيث تمكن البلدان، رغم حجم الدمار الهائل الذي تعرضا له، من إعادة بناء دولتيهما والنهوض باقتصاديهما حتى أصبحتا من أكبر القوى الاقتصادية في العالم.
وأوضح أن مصر تواجه اليوم تحديات قد تكون، من حيث طبيعتها وتشعبها، أكبر من التحديات التي واجهتها خلال حرب أكتوبر، مشددًا على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعيًا حقيقيًا من أبناء الوطن، وإدراكًا لطبيعة المرحلة، والابتعاد عن الشائعات ومحاولات بث الإحباط، والتمسك بالثقة في قدرة الدولة المصرية وشعبها على تجاوز الصعاب.
وأكد رئيس المجلس الاستشاري بمؤسسة رسالة السلام العالمية أهمية استدعاء «روح أكتوبر» في المرحلة الراهنة، ليس من أجل خوض معركة عسكرية، وإنما من أجل معركة البناء والتنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن روح أكتوبر تعني الإرادة والعزيمة والانضباط وتحمل المسؤولية والتضحية من أجل مستقبل الوطن.
وقال إن معركة البناء التي تشهدها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تحتاج إلى مشاركة جميع أبناء الوطن، كل في موقعه، وأن النجاح في هذه المعركة يتطلب أن يتحول حب الوطن من مشاعر إلى عمل، ومن شعارات إلى إنجازات، ومن استحضار ذكريات الانتصار إلى استلهام القيم التي صنعت هذا الانتصار.
واختتم زايد بالتأكيد على أن أعظم تكريم لأبطال حرب أكتوبر هو الحفاظ على وطنهم، والعمل من أجل تقدمه، وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، مؤكدًا أن مصر التي استطاعت أن تعبر أصعب الظروف في أكتوبر 1973 قادرة، بإرادة أبنائها ووعيهم وتكاتفهم، على عبور تحديات الحاضر وصناعة مستقبل يليق بتاريخها ومكانتها




