المغفلون، قد يكونون ساسة متعلمين، يتبوّأون مناصب حكومية قيادية، لكن يشتركون مع الجهلة في سمات تظهر فيها معاني الغفلة والغباء في آن واحد. ولن تنفعهم شهادتهم العلمية ولا حتى مناصبهم العليا. فبينما كان أمير قطر ينقل هاتفياً للمسؤولين الإيرانيين مقترح الرئيس الأمريكي ترامب بشأن إيقاف إطلاق النار بين الكيان الإسرائيلي وإيران ومن ثمّ إنهاء حالة الحرب.. كانت وزارات خارجية الحكومات العربية تدبج البيانات تلو البيانات ذات النصوص الحادة المنددة باختراق الصواريخ الإيرانية للأجواء القطرية خلال إستهدافها للقاعدة العسكرية الأمريكية في خور العديد بقطر. ثم ما لبثوا هؤلاء الساسة العروبيين المزعومين أن صمتوا بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي ترمب عن ذلك الاتفاق. وبالتالي ذهب أدراج الرياح كل الزعيق العروبي الرسمي الذي لا يتجاوز الحناجر وخفت معه الشعارات الشرسة التي تجسد إفلاس النظام الرسمي العربي بصورة صارخة.
فهؤلاء الساسة المفلسون لا يجدون ما يغطون به إفلاسهم سوى الادعاء الغبي الأبله بأن دولة ولي الفقيه في إيران انتهكت سيادة دولة قطر، في حين كانت قطر مُكلفة من قبل امريكا بلعب دور الوسيط المؤتمن بين إيران والكيان الإسرائيلي. ناهيك عن أن قطر ترتبط مع إيران بعلاقات تاريخية متميزة، وأكبر من أن تتأثر بحادثة الرشقة الصاروخية الإيرانية المحتشمة على قاعدة العديد الأمريكية. أو كما يقال باللهجة الليبية العاميّة ” حِبال سوء طاحوا في بئر” .