
عاد ملف ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا إلى واجهة الأحداث في شرق المتوسط، عقب مصادقة مجلس النواب الليبي في 20 أكتوبر الجاري على مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 2019.وكشف الصحافي في شبكة العربية، عبدالجليل مسعي، تفاصيل الخلاف الدائر حول الاتفاقية، موضحاً أن أنقرة تتمسك بشرعية الاتفاق وتعتبره حماية لحقوقها في الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة، واستناداً إلى مبدأ تقاسم النفوذ البحري مع ليبيا دون الالتفات إلى تأثير الجزر اليونانية.في المقابل، أشار مسعي إلى أن اليونان ومصر تعترضان بشدة على الاتفاق، وتعتبران أنه يتعارض مع مبادئ القانون الدولي للبحار واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، ويمس بحقوقهما السيادية في المناطق الاقتصادية المعلنة.وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي أن التصديق على المذكرة يعد باطلاً ومعدوم الأثر القانوني، ولا يرتب أي آثار بالنسبة للقاهرة، فيما أعلنت أثينا أنها لن تسمح بتطبيقه وستواصل أنشطة التنقيب جنوب جزيرة كريت.وتكمن أهمية الاتفاق في أنه يخلق ممراً بحرياً مباشراً بين تركيا وليبيا يتجاوز الجزر اليونانية، في منطقة غنية باحتياطيات الغاز الطبيعي، مما يعيد رسم خريطة التحالفات وصراع الطاقة في شرق المتوسط.




