
أصبح الخناق يضيق على “بنيامين نتنياهو” الذي أصدرت محكمة الجنايات الدولية عام 2025 حكما باعتباره مجرم حرب ومرتكب الإبادة الجماعية ضد سكان قطاع غزة، فمع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في أكتوبر2026 المقبل، يبرز رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق “غادي آيزنكوت” في الفترة ما بين 2015 و2019، باعتباره المنافس الأكثر جدية لــ “بنيامين نتنياهو” .
وبحسب تقرير صحيفة “التايمز”، فإن (السباق لا يقتصر على تغيير الحكومة، بل يمتد إلى إعادة تعريف شكل قيادة الإحتلال الإسرائيلي بعد سنوات من الانقسام الداخلي والحروب المتواصلة، وأن الانتخابات المقبلة تتجاوز مجرد اختيار رئيس وزراء جديد؛ فهي ستحدد ما إذا كانت الاحتلال سيواصل نهج نتنياهو القائم على القيادة الشخصية والتحالف مع اليمين القومي والديني، أم ستتجه نحو نموذج يقوده جنرال سابق) وبحسب الصحيفة، فإن النتيجة لن تحدد فقط مستقبل نتنياهو السياسي، بل قد ترسم أيضاً ملامح المرحلة التالية من السياسة الإسرائيلية، داخلياً وخارجياً، في ظل تحديات أمنية وإقليمية غير مسبوقة، واستمرار تداعيات حرب غزة على المجتمع والدولة.) .
من جهتها قالت صحيفة “فايننشال تايمز “FT: (يُعد القائد العسكري السابق “غادي آيزنكوت” الخصم الرئيسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي المثير للانقسام، وذلك قبيل انتخابات شهر أكتوبر المقبل) .
وقد كشف “آيزنكوت”، أنه خلال فترة توليه منصب رئيس هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال، استدعاه “نتنياهو” بشكل عاجل إلى مقر إقامته، وطلب منه إصدار أوامر لأفراد عسكريين في قطاع محدد من هضبة الجولان بالدخول إلى الملاجئ المحصنة تحت الأرض.
وفي مقابلة تلفزيونية بُثت يوم الأربعاء، أوضح “آيزنكوت” -الذي تفوق حزبه “ياشار” على حزب “الليكود” اليميني الذي يقوده “نتنياهو” في عدة استطلاعات رأي حديثة- أنه لم يدرك السبب الحقيقي وراء هذا الطلب إلا بعد دراسة الأمر، حيث تبين له أن أحد أبناء نتنياهو كان يخدم في ذلك القطاع ضمن صفوف الجيش الإسرائيلي.
وذكر أن “آيزنكوت رئيس الأركان في الفترة ما بين 2015 و2019، بينما خدم “أفنير” ابن نتنياهو في وحدة لجمع المعلومات الاستخباراتية الميدانية بجيش الاحتلال بين عامي 2014 و2017. وصرح آيزنكوت لقناة “أخبار 12″ قائلاً : (بدا لي هذا الطلب غريباً”، وأخبر نتنياهو انهناك مخاطر مستمرة تهدد المدنيين والجنود، لكن هذا الإجراء ليس هو التصرف الصواب) .
وأشار رئيس الأركان السابق إلى أنه عندما حاول نتنياهو الإصرار على طلبه، أدرك أن هناك (مسألة عائلية تسبب له التوتر… وأن هناك أمراً جنونياً تماماً يحدث من حوله”. وأكد أنه رفض الطلب -مما أثار استياء رئيس الوزراء- نظراً لأن مخاوف نتنياهو لم تكن تستند إلى أساس واقعي) .




