منوعات

د.جرجس عوض بندوة رسالة السلام: الأسرة أعظم مشروع لبناء المجتمع .. والطفل ثروة المستقبل

أكد الدكتور جرجس عوض الامين العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة أن استقرار الأسرة يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع سليم ومتوازن، مشددًا على أن الحفاظ على البيوت والأبناء يجب أن يكون أولوية قصوى في أي نقاش يتعلق بقانون الأحوال الشخصية أو مستقبل المجتمع.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظّمتها مؤسسة رسالة السلام العالمية بالتعاون مع شبكة إعلام المرأة العربية لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، بمشاركة نخبة من المفكرين والإعلاميين والمهتمين بقضايا الأسرة والمرأة.

وقال عوض إن المجتمعات في الماضي كانت تقوم على الاحترام والمودة والروابط الإنسانية العميقة، حتى في ظل غياب الكثير من القوانين المنظمة، موضحًا أن القيم الأخلاقية والإنسانية كانت تمثل الضمان الحقيقي لاستقرار الأسرة واستمرارها.

وأشار إلى أن الزواج في جوهره ليس مجرد عقد قانوني بين طرفين، بل “عهد مقدس” يقوم على المسؤولية والمحبة والشراكة أمام الله والمجتمع، خاصة في ظل وجود الأطفال الذين يتأثر مستقبلهم النفسي والإنساني بشكل مباشر بأي خلافات أو نزاعات أسرية.

وأضاف أن الرسالات السماوية جميعها دعت إلى الحفاظ على الأسرة باعتبارها اللبنة الأولى لبناء المجتمع، مستشهدًا بوصية السيد المسيح التي تؤكد أن الرجل والمرأة “ملتصقان” في علاقة قائمة على الوحدة والمودة، معتبرًا أن هذا المفهوم يعكس القيمة الروحية والإنسانية العميقة للزواج.

وشدد عوض على أن الأطفال يمثلون “أعظم مشروع لبناء المجتمع”، محذرًا من خطورة تنشئة طفل يعيش وسط الكراهية والصراعات والتفكك الأسري، لأن ذلك ينعكس على شخصيته وقدرته على أن يصبح إنسانًا سويًا وقادرًا على المساهمة الإيجابية في بناء الوطن.

وقال إن الاستثمار الحقيقي لأي دولة لا يكون فقط في الاقتصاد أو البنية التحتية، وإنما في بناء الإنسان والأسرة والطفل، مؤكدًا أن الطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحب والاستقرار يصبح ثروة حقيقية للمجتمع ومستقبله.

ووجّه الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام بالقاهرة نداءً إلى المجتمع بكل مؤسساته، وكذلك إلى المشرعين وأعضاء البرلمان، بضرورة وضع مصلحة الطفل والأسرة في مقدمة أي تشريعات جديدة تتعلق بالأحوال الشخصية، بحيث تكون حماية الأبناء والحفاظ على التماسك الأسري هدفًا رئيسيًا لأي قانون.

وربط عوض هذه الرؤية بالمشروع الفكري الذي تتبناه مؤسسة رسالة السلام العالمية بقيادة مؤسسها المفكر الاستاذ علي الشرفاء الحمادي، والذي يركز على نشر قيم السلام المجتمعي والتسامح والمحبة وبناء الإنسان، انطلاقًا من قناعة بأن إصلاح المجتمع يبدأ من إصلاح الأسرة وترسيخ القيم الإنسانية داخلها.

وأكد أن المؤسسة تسعى من خلال ندواتها وأنشطتها الفكرية إلى تعزيز ثقافة الوعي والمسؤولية المجتمعية، والدعوة إلى بناء مجتمع “نقي يحب بعضه بعضًا”، يقوم على الرحمة والاحترام وحماية الأطفال باعتبارهم الثروة الحقيقية للمستقبل.

وشهدت الندوة تفاعلًا واسعًا مع الطروحات التي تناولت أهمية الأسرة في بناء المجتمعات، وسط تأكيدات على أن أي إصلاح تشريعي يجب أن يوازيه إصلاح ثقافي وأخلاقي يحافظ على استقرار البيوت المصرية ويحمي الأجيال القادمة من آثار التفكك الأسري .

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى