أخبار ليبياقناة مصر ليبيا

وزارة الصحة تنفي التعاقد مع أطباء وتمريض من الخارج

توضيح | بشأن ما يتم تداوله حول التعاقد مع عناصر طبية وتمريضية من الخارج

 

تابعت وزارة الصحة ما يتم تداوله عبر بعض الصفحات ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن توجه الوزارة للتعاقد مع أطباء وعناصر تمريض من الخارج، وما صاحب ذلك من نشر أرقام ومبالغ قيل إنها مرتبات أو قيمة تعاقدات لهذه العناصر.

 

وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام لا أساس لها من الصحة، ولم تعتمد أي مرتبات أو قيم مالية بالمبالغ المتداولة، كما لم يُبرم حتى هذه اللحظة أي تعاقد نهائي مع أي دولة بهذا الخصوص، وأي تعاقد يتم اعتماده مستقبلاً سيُعلن للرأي العام بتفاصيله وشروطه وتكاليفه.

 

وما تقوم به الوزارة حالياً لا يتجاوز مرحلة دراسة الاحتياجات والبحث والمقارنة بين عدد من الخيارات من عدة دول، للوصول إلى الكفاءات المطلوبة وبشروط وتكاليف مناسبة للدولة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة.

 

وتأتي هذه الخطوة نتيجة وجود نقص شديد في عناصر التمريض، حتى داخل عدد من مستشفيات طرابلس، حيث توجد أقسام وعنايات مجهزة بالكامل، إلا أن بعضها متوقف أو يعمل بأقل من طاقته بسبب عدم توفر العدد الكافي من عناصر التمريض لتغطية العمل والمناوبات.

 

أما فيما يتعلق بالأطباء، فإن العجز يتركز بصورة أكبر في المناطق النائية وبعض مناطق الجبل والمنطقة الوسطى والجنوب و الشرقية، حيث تعاني بعض المستشفيات والمراكز من نقص في الأطباء والتخصصات الأساسية.

 

والمتضرر الأول من هذا العجز هو المريض، فمن غير المقبول أن تبقى عناية مجهزة مغلقة بسبب نقص التمريض، أو أن يضطر مواطن إلى قطع مئات الكيلومترات بحثاً عن طبيب أو خدمة صحية من المفترض أن تتوفر في منطقته.

 

ورغم أن عدد العاملين المسجلين بقطاع الصحة يبلغ قرابة 350 ألف موظف، فإن نسبة الأطباء البشريين لا تتجاوز 10% من إجمالي العدد، وهو ما يوضح أن المشكلة ليست في العدد الإجمالي للعاملين، وإنما في تركيبة القوى العاملة وتوزيعها الجغرافي والتخصصات المطلوبة وتغطية المناوبات.

 

والأولوية دائماً للكوادر الطبية والتمريضية الليبية. وتدعو الوزارة الأطباء وعناصر التمريض الوطنيين إلى التسجيل والالتحاق بالمرافق والمناطق التي تعاني عجزاً، وستعمل على تسهيل إجراءات الالتحاق وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم.

 

وبالتوازي، تعمل الوزارة على ضبط الملاكات الوظيفية وإعادة توزيع العناصر وفق الاحتياج الحقيقي لكل مرفق، ودراسة تحسين مرتبات وحوافز العناصر الطبية والتمريضية العاملة فعلياً، وخاصة في التخصصات والمناطق الأكثر احتياجاً.

 

وأي استعانة بعناصر من الخارج، في حال اعتمادها مستقبلاً، ستكون إجراءً مؤقتاً وموجهاً لسد عجز محدد، وليست بديلاً عن الكفاءات الوطنية.

 

فالغاية ليست التعاقد في حد ذاته؛ الغاية أن نفتح قسماً مغلقاً، ونشغّل عناية مجهزة، ونوفر طبيباً في منطقة تفتقر إليه، وأن يجد المريض الخدمة التي يحتاجها في أقرب مكان ممكن دون أن يضطر إلى قطع مسافات طويلة للحصول عليها.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى