
استقبلت مؤسسة رسالة السلام العالمية، بمقر المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي، الباحث السوداني عبد الله أبوهم، والكاتب الصحفي السوداني محمد الأمين أبو زيد، في زيارة فكرية وثقافية جاءت بدعوة من الباحث محمد فتحي الشريف، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام العالمية.
وشهد اللقاء حوارا حول تجربة مؤسسة رسالة السلام العالمية، ودورها في نشر الأفكار الداعية إلى السلام والتعايش، إلى جانب التعريف بالمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي التابعة لمؤسسة رسالة السلام العالمية وما تضمه من إصدارات فكرية ومعرفية تعكس مشروع المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي ورؤيته بشأن قضايا الإنسان والمجتمع والخطاب القرآني.
وخلال اللقاء، استعرض محمد فتحي الشريف عددًا من أهداف المؤسسة ومسارات عملها، موضحًا أن مشروع رسالة السلام ينطلق من الاهتمام بإعادة قراءة القضايا الفكرية والإنسانية من منظور يؤكد قيم الرحمة والحرية والعدل والسلام، ويضع الإنسان وكرامته في مركز الاهتمام.
كما تناول الشريف أبرز الأفكار التي طرحها الشرفاء الحمادي في مؤلفاته، وما يرتبط بها من دعوة إلى العودة إلى القرآن الكريم باعتباره مرجعية أساسية في فهم رسالة الإسلام، وتصحيح المفاهيم التي ارتبطت عبر التاريخ بخطابات دينية متباينة، بما يعزز قيم التعايش واحترام الإنسان ونبذ العنف.
وتطرق الحوار كذلك إلى الدور الذي تقوم به المكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي في إتاحة الإنتاج الفكري للمشروع أمام الباحثين والمهتمين، وإتاحة مؤلفاته ودراساته ومواده المعرفية بعدة لغات، بما يسهم في توسيع نطاق الوصول إلى هذا المشروع الفكري داخل المنطقة العربية وخارجها.
وأبدى الباحث عبد الله أبو هم والكاتب الصحفي محمد الأمين اهتمامًا بما تضطلع به المؤسسة والمكتبة من نشاط فكري وثقافي، وأهمية توثيق المشروعات التي تتناول قضايا السلام والتعايش وتجديد الخطاب الفكري، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات تفرض الحاجة إلى مساحات أوسع للحوار والمعرفة.
وفي ختام اللقاء، أهدى الباحث محمد فتحي الشريف ضيفيه السودانيين نسخة من كتاب «ومضات على الطريق» الجزء التاسع، الذي يحمل عنوان «الإسلام مشروع الرحمن في القرآن لسعادة الإنسان»، في إطار التعريف بإصدارات مشروع الشرفاء الحمادي وإتاحة أعماله أمام الباحثين والكتاب والمهتمين بالشأن الفكري والثقافي.
وتأتي هذه الزيارة في سياق اهتمام مؤسسة رسالة السلام العالمية بتوسيع جسور التواصل مع الباحثين والمثقفين والكتاب من مختلف الدول العربية، وفتح مساحات للحوار حول القضايا الفكرية والإنسانية التي ترتبط بمشروعها في نشر ثقافة السلام والتعايش واحترام كرامة الإنسان.





