أخبار مصر

“نصوص مسرح الطفل بين ضعف الإمكانيات وقوة الخيال” في ندوة باتحاد الكتاب

أقامت شعبة أدب الطفل بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الروائية نفيسة عبد الفتاح أمس السبت ندوة بعنوان (جوائز مسرح الطفل.. آليات وأفكار على طريق الفوز)، ومشاركة عضوتا الشعبة الدكتورة إيمان سند والكاتبة هجرة الصاوي، واستضافت الندوة الدكتورة صفاء البيلي الفائزة بجوائز دولية ومحلية في مجال مسرح الطفل والمحكم في عدد من الجوائز العربية والمحلية، والدكتورة جيهان حسن مدير عام إدارة الطفل بالهيئة العامة لقصور الثقافة، والشاعر والكاتب المسرحي هاني قدري الفائز بعدد من الجوائز في نصوص مسرح الطفل.

وفى رؤيتها لواقع وأهمية أدب الطفل أكدت الدكتورة جيهان حسن على ضرورة الاهتمام بالنص المسرحي للطفل لأنه أمن قومي، مشيرة إلى أن بناء الوعى للطفل والأسرة معركة، وأن أكثر ما يبنى الوعى هو النص المسرحي، ومؤكدة على ضرورة مراعاة الفئة العمرية التي يخاطبها النص، ومراعاة الرسائل التي يجب أن يشير إليها النص، بشكل غير مباشر، ومن ذلك التحديات التي ظهرت ومنها الختان والتحرش وغيرها من القضايا والمشكلات التي يتعرض لها الطفل، إضافة لموضوعات مثل إحياء التراث الشعبي والتاريخ، مؤكدة أن الرسائل التي يقدمها النص تعتبر من أولويات النظر في جودته، إضافة للموضوعات التي جدت على المجتمع مثل الألعاب الإليكترونية، والمخدرات الرقمية، التي تمثل إدمانا حقيقيا ينبغي مواجهته، كما أكدت الدكتورة جيهان حسن على أهمية أن يكون قادرا على إلقاء الضوء على ما يتم من مشروعات عملاقة من كباري وطرق ومشروعات للطاقة كما أوضحت أن موضوعات كالمواطنة والانتماء وحب الوطن من الموضوعات الهامة، إضافة للكتابة عن المخاطر القادمة ومنها ” الميتافيرس”، كما أكدت أن هناك مسابقة بالفعل يتم الإعداد لها من المنتظر الإعلان عنها قريبا وأن الهدف هو توفر النصوص لتكون جاهزة للعمل، مشيرة إلى أن توجه الفنان هشام عطوة هو أن تكون الأعمال جاهزة بمجرد بدء الإجازة، وأضافت أن الباب مفتوح حاليا لتقديم النصوص لإدارة المسرح بهيئة قصور الثقافة للعمل عليها، نافية أن يكون التعرض لهذه الموضوعات والهدف منها سببا في مباشرة النص مؤكدة أن المبدع بإمكانه عرض فكرته دون الوقوع في المباشرة..

حضر الندوة عدد من كتاب الطفل الذين أسهموا برؤاهم في إثراء الأمسية ومنهم عماد الشافعي وثريا عبد البديع والدكتورة حنان اسماعيل محمد والدكتورة كاميليا محمود جمال الدين إضافة إلى الفنان والناقد الدكتور جمال الفيشاوي، وفى استجابة لمقترح الدكتورة كاميليا بعمل كتاب يكون نتاج ورشة عمل يجتمع بها متخصصون في مجالات الإبداع للطفل، أكدت الدكتورة جيهان أن الإدارة العامة لثقافة الطفل يمكن أن تتبنى الفكرة، بينما تساءلت الكاتبة هجرة الصاوي عضو مجلس شعبة أدب الطفل عن امكانات المسارح في الهيئة العامة لقصور الثقافة، حتى يستطيع الكاتب أن يقدم عملا يمكن لتلك المسارح استيعابه اضافة الى ضرورة السماح بتصوير الأعمال، وأكدت الدكتورة إيمان سند عضو مجلس الشعبة أن المبلغ المخصص لنوادي الطفل قليل جدا مما يجعل من يعمل من خلالها يكافح لإنهاء عمله بأقل الإمكانات، مؤكدة أن قدرة المخرج على استخدام التقنيات الحديثة تتيح للكاتب قدرا أوسع من الخيال، وردت الدكتورة جيهان بأن الفنان هشام عطوة ابن المسرح ومن المؤكد أن يشعر بكل تلك المشكلات ومن الممكن تقديم مقترح له برفع دعم نوادي الطفل أسوة بالكبار، وأكدت أنه يمكن أن يتم التصوير بكاميرات الإعلام نظرا لأهمية التوثيق وان تحتفظ الهيئة بحقوق الملكية الفكرية.

وأكد الكاتب المسرحي هاني قدري، أن معظم الكتاب المتواجدين بقوة بدأ بكتابة الشعر، مشيرا إلى اهتمامه باللغة وحرصه على مناسبة الجمل والمفردات لعمر الطفل وبيئته مشيرا إلى نصه في بيتنا مسرح اقترب من الواقع الذى نعيشه من خلال جد كان أكبر مخرج مسرح عرائس يدخل في تحد مع حفيده حول تأثير الألعاب الإليكترونية في جذب الطفل مقارنة بقدرة العرائس، مؤكدا أنه لم يقدم من خلال نصه نصيحة مباشرة حول تأثير (الميديا) وأضرارها لكنه تعامل مع سيكولوجية الطفل، وهو أمر ضروري للكاتب الذى ينبغي أن يدرك التحديات التي تواجهه، واضاف قدري أن الطفل الآن يمر كل يوم بتحديات قادر على التعامل معها بينما نحن مازلنا لا ندرك حجم إدراكه، مؤكدا أن الطفل أصبح يستخدم الذكاء الاصطناعي، ويمكنه كتابة نص مسرحي عن طريقه، وعلينا أن نتساءل كيف نأتي به إلى المسرح، وعلينا أن ندرك أن الطفل أذكى مما نتصور وأنه إذا لم يشعر من أول سطر فى المسرحية أن هذا هو الواقع الخاص به؛ فلن يشاهده، مؤكدا أن فكرة تعزيز السلوك مهمة، مع خطورة الوقوع في فخ المباشرة.

وأكدت الدكتورة صفاء البيلي أن نص الطفل الجيد لابد أن يكون فيه ابتكار، وفى حالة الاعتماد على التراث يجب أن يكون لديك الخيال لتقديم الجديد، كما أكدت على ضرورة الالتزام بجودة البناء الدرامي، وأن يكون تربويا، مع عدم الفصل بين التربوي والجمالي، مع ضرورة مراعاة الفئة العمرية التي يرتبط بها اللغة والموضوع، مؤكدة أن الكاتب الذكي هو الذى لا يكثر من التوجيهات للمخرج حتى لا يحد خياله، وقالت البيلي أن الموازنة مطلوبة بين التراث والجديد أكدت ان القراءة مهمة للكتاب على ألا تكون القراءة لجيل الكاتب نفسه، بل للأجيال الأكبر والأجيال الأولى، ومن المهم قراءة نصوص (إبسن)، وقراءة مسرح العبث، لأن القراءة تمنح الكاتب الفرصة لصقل الموهبة ومعرفة التطور الدرامي والحركة على الرغم من أن الكاتب قد يتخيل أنه لا يحتاج إلى ذلك لأنه يكتب للكتب، مؤكدة أن القراءة والمعرفة تظهران في نص الكاتب، مؤكدة ان كبار الكتاب أخذوا عن أعمال عالمية وأن أعمالا مشهورة جدا لكتاب مصريين مستلهمة من أعمال أجنبية..

وأشارت الكاتبة نفيسة عبد الفتاح إلى أن الدكتورة إيمان سند هي صاحبة فكرة الندوة تفاعلا مع الأحداث الجارية بتقديم خدمة لكتاب الطفل نظرا للمسابقات القادمة والحالية في مسرح الطفل، بينما قرأت الدكتورة حنان إسماعيل نصا مسرحيا وجرت مناقشة حول الفئة العمرية واللغة التي يستهدفها النص كما أكدت الكاتبة ثريا عبد البديع على ضرورة عودة جائزة الطفل وأكدت الكاتبة نفيسة عبد الفتاح ان الدكتور أيمن تعليب رئيس لجنة الجوائز عرض في اجتماع مجلس الإدارة عودة الجائزة كما أشار الكاتب عماد الشافعي إلى ضرورة إيجاد وسيلة للتواصل مع كتاب الشعب حتى لا يتم تفويت ندوة بهذه الأهمية. وأكد الدكتور جمال الفيشاوي أن الثقافة كرغيف العيش وأنه من الضروري أن يكون هناك تجديد في العناصر التي تقوم بالتحكيم في العروض إضافة إلى ضرورة الاهتمام بالإمكانات التي يصطدم بها المخرج غالبا، مطالبا بوجود فريق من المتطوعين ليكون قوة دافعة للعمل المسرحي للطفل في المناطق التي تحتاج إلى ذلك. واختتمت الندوة بتقديم الكاتبة نفيسة عبد الفتاح شهادات تقدير باسم نقابة اتحاد كتاب مصر لضيوف الندوة لمساهمتهم الفعالة في إثرائها.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى