تقارير وملفاتغير مصنف

د. حسن حماد يكتب : 30 يونيو.. يوم الخلاص العظيم من الكهنوت الديني

لم يكن 30 يونيو مجرد حدث عادي أو عابر، ولكنه لحظة فاصلة وحاسمة في تاريخ مصر. وإذا كانت انتفاضة 25 يناير قد قضت على حكم مبارك وأجبرته على التنحي عن السلطة فانها في المقابل صعدت بتيار الإسلام السياسي إلى قمة هذه السلطة، بل ودانت له السيطرة على كافة مؤسسات الدولة فيما عدا المؤسسة العسكرية، وفي رأيي الشخصي أن بقاء المؤسسة العسكرية خارج قبضة الإخوان هوالذي أنقذ مصر من الضياع والانهيار والمصير المأساوي الذي آلت إليه دولاً أخرى مثل ليبياواليمن والسودان.

30 يونيو هي بمثابة ثورة تصحيح للمسار، لأنها كانت حدثاً استثنائياً، إذ التحم الجيش مع الشعب بصورة غير مسبوقة في تاريخ مصر، ولا شك أن القيادة الحكيمة
للقائد الرئيس عبدالفتاح السيسي هي التي أنقذت مصر من فصيل
كان يتعامل مع الوطن على انه حفنة تراب!!
تصوروا معي ماذا لو بقي الإخوان في السلطة حتى الآن
ترى هل كنا سنجد مصر التى نعرفها ونراها ونحيا فيها في
اللحظة الراهنة؟.
إننا لايجب أن ننسى أبدا ذكرى عودة الروح لمصر الحضارة، مصر التي علمت البشرية. لا يجب أن تُنسينا الأزمات التي
نمر بها الآن
..هذه اللحظة التاريخية الفارقة ولايجب
أن ننسى الخطر الذي لم يزل يتربص بنا ، ويعمل بكل ما
يمتلك من أدوات وأسلحة من أجل إضعاف الدولة وكسر هيبتها.
جماعة الإخوان انتهت كقيادة لكنها باقية كخلايا نائمة تتمدد
في معظم مفاصل الدولة، وأقول للذين يأمنون للجماعات السلفية: إن أفكار هذه الجماعات لا تختلف كثيراً عن افكار جماعة الإخوان الإرهابية كلاهما ينتمي لمرجعية واحدة، ولأصل
واحد الاختلاف بينهما تكتيكي فقط ولكن الهدف واحد هو هدم الدولة المصرية وتفكيك مؤسساتها ونشر ثقافة التكفير
والتحريم داخل العقل الجمعي للجماهير والنخبة.
إنني أناشد القائمين على النظام السياسي الحالى الاهتمام بالإنسان العادي الذي يبحث عن حياة شريفة وكريمة ويتطلع
لأن يشعر بالأمان والطمأنية لا بالخوف والقلق. إن هذا الإنسان العادي وهذه الجموع الصامتة الصابرة هي الداعم الحقيقي للدولة المصرية، وهي أيضاً الجيش الاحتياطي ضد أى قوى فاشية دينية وتخريبية. الالتفات للناس العاديين والاهتمام بهم ينبغي أن يكون هو الشغل الشاغل لمصرنا الحبيبة الآن.
لاتنسوا هذه الملايين من البسطاء والنساء والفقراء الذين
خروجوا وملأوا شوارع مصر في 30 يونيو بحثاً عن الحرية ورفضاً للدولة الدينية الإرهابية. لاتنسوهم فهم الذين صنعوا أسطورة ومجد 30 يونيو العظيم.

موضوعات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى