
شهد مقر التعليم المدني بالجزيرة مؤتمرًا جماهيريًا حاشدًا نظمته جريدة “حديث وطن” بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، بحضور عدد من الوزراء والسفراء والمفكرين والإعلاميين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب نخبة من قادة الرأي والشخصيات العامة، حيث ألقت الكاتبة الصحفية رانيا ضيف، رئيس مجلس إدارة الجريدة، ومدير دار نشر مركز العرب للأبحاث والدراسات، كلمة أكدت خلالها أن بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية يمثلان حجر الأساس في مواجهة التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع.
واستهلت رانيا ضيف، رئيس مجلس إدارة حديث وطن، كلمتها بتوجيه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بمناسبة ذكرى ثورة يوليو، مؤكدة أن هذه المناسبة الوطنية تجسد محطة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، ومشيدة بما وصفته بمسيرة بناء الجمهورية الجديدة وما تشهده من جهود في مختلف المجالات.
وأكدت أن المؤتمر يمثل المحطة الأولى في مسيرة جريدة “حديث وطن”، التي تأسست لتكون منبرًا وطنيًا يسهم في نشر الوعي وترسيخ الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن الصحافة لا ينبغي أن تقتصر على نقل الأخبار، بل يجب أن تؤدي دورًا محوريًا في صناعة الوعي وبناء الإنسان والدفاع عن ثوابت الوطن.
وأضافت أن الجريدة استطاعت خلال عامها الأول أن ترسخ حضورها باعتبارها منصة للحوار المسؤول والكلمة الصادقة، انطلاقًا من إيمانها بأن المعرفة تمثل السلاح الحقيقي في مواجهة الجهل والتطرف والشائعات، وأن قوة الأوطان تبدأ من قوة وعي مواطنيها.
وأعلنت رئيس مجلس إدارة “حديث وطن” خلال المؤتمر الإطلاق الرسمي لمبادرة “المعرفة وبناء الهوية الوطنية”، بالشراكة مع شركة بيلنوفا للتدريب والتطوير، ومركز العرب للأبحاث والدراسات، والاتحاد العربي الإفريقي للصحافة والإعلام، والمكتبة الرقمية للشرفاء الحمادي، ودار نشر مركز العرب، ومنصة “العرب بوك”، مؤكدة أن المبادرة تستهدف التحول إلى مشروع وطني مستدام يعزز الثقافة والمعرفة والانتماء، ويعيد الاعتبار لدور الفكر والإعلام في بناء الإنسان المصري والعربي.
وأوضحت أن المبادرة لا تمثل فعالية مؤقتة، وإنما تؤسس لمسار طويل يقوم على ترسيخ الهوية الوطنية من خلال العلم والثقافة والإعلام المسؤول، مشيرة إلى أن اختيار شركاء المبادرة جاء لما يمتلكونه من خبرات متكاملة في مجالات البحث العلمي والفكر والتدريب والإعلام والنشر الورقي والرقمي، بما يضمن تنفيذ برامجها وفق رؤية احترافية.
واستعرضت رانيا ضيف أبرز محاور المبادرة، والتي تشمل تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل، وإطلاق برامج تدريبية تستهدف الشباب والإعلاميين، وإنتاج محتوى معرفي ورقمي، وتشجيع القراءة والبحث العلمي، ودعم المبادرات المجتمعية التي تعزز قيم المواطنة والانتماء، فضلًا عن بناء شبكة تعاون مع الجامعات والمؤسسات الثقافية والإعلامية داخل مصر وخارجها.
كما كشفت عن تنظيم “الملتقى الوطني للمعرفة وبناء الهوية الوطنية” بصورة سنوية، ليكون منصة تجمع المفكرين والباحثين والإعلاميين وصناع القرار والشباب، بهدف مناقشة قضايا الوعي والهوية واستعراض المبادرات والتجارب الرائدة في هذا المجال.
واختتمت رانيا ضيف كلمتها بتوجيه الشكر إلى جميع الشركاء والداعمين الذين أسهموا في تحويل فكرة المبادرة إلى واقع، معربة عن تقديرها لكل المؤسسات المشاركة في إنجاح هذا المشروع، ومؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من بناء الإنسان، وأن نشر المعرفة وترسيخ الهوية الوطنية يمثلان الضمانة الأساسية لمستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا، داعية الله أن يحفظ مصر وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار.




